- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-04-08
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 594
أيها المسلمون: إن حزب التحرير يدعوكم للتحرر من التبعية لأمريكا والغرب، والتي أورثتكم الذل والهوان والفرقة.
حزب التحرير يعمل بينكم لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تجمع كلمتكم، والتي بها تقيمون دينكم وتحملونه رسالة خير وهداية للناس أجمعين لإخراجهم من ظلمات الرأسمالية إلى نور الإسلام.
هذه هي دعوتنا وهي دعوة الله ورسوله ﷺ للمؤمنين، سائلين الحق سبحانه وتعالى أن يشرح صدوركم لهذا الخير فتستجيبوا له ففيه حياتكم ونجاتكم ورضوان ربكم.
===
من لأسرى فلسطين
وقد نصبت لهم
أعواد المشانق؟!
أقر (الكنيست) في كيان يهود يوم الاثنين 2026/3/30م قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ثم احتفل المجرم إيتمار بن غفير ومن معه باحتساء الخمر ابتهاجاً بالقانون.
وقد جاء هذا القانون في ظل ما يعانيه الأسرى من ويلات سجون الكيان المجرم من تعذيب وجوع وبرد وحرمان من العلاج حتى أصبح الداخل إلى تلك السجون مفقوداً والخارج منها مولوداً.
إزاء هذه الوحشية والغطرسة قال بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين: إن جرائم الكيان المجرم ملأت الآفاق في غزة والضفة ولبنان وسوريا وغيرها، وقد أضاف إليها إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه منذ أكثر من شهر، فصار الأقصى أسيراً مهدداً بقرار الإعدام والهدم كما يصرح غلاة كيان يهود ليل نهار، وهكذا أصبح الأسرى والمسرى بيد أشد الناس عداوة للذين آمنوا!
وأكد البيان أن: الأسرى والمسرى لا ينقذهم بيان شجب واستنكار أو استنجاد عالم بالأمة أن تخرج للشوارع قبل أن يهدم المسجد الأقصى أو قبل أن يعدم الأسرى، فالجريمة لم تبدأ بقرار الإعدام بل بدأت يوم أن سُمح للكيان أن يوثق يد مسلم من أهل فلسطين ولم تثر جيوش الأمة الإسلامية من أجل فك العاني وتحريره.
وأضاف: والجريمة لم تبدأ يوم هدد المجرمون بهدم المسجد الأقصى ولا يوم منعوا عباد الله من مسرى رسول الله ﷺ، بل بدأت يوم احتله الكيان المسخ ووضع قيده على أسواره، بدأت يوم تآمرت الأنظمة العميلة على تسليم فلسطين عامة ودرتها المسجد الأقصى لكيان يهود، ثم دَعَوْا للسلام معه وهو يحتل الأرض ويقتل الأنفس: يأسر الرجال والحرائر ويخوض في بحار أراقها من دماء أهل غزة وكل فلسطين.
كما أكد البيان: أن كيان يهود وأكابر مجرميه هم أقل وأصغر من أن يحتلوا المسجد الأقصى وقد قرر الله ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ وقرر ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾، وقرر ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾، وصدق الله وكذب من قال إن الأمة بجيوشها أو بعضاً منها لا تستطيع تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها وتطهير مسراها من رجس يهود في ساعة من نهار.
وتابع البيان: ولئن كان تحرير الأسرى واجباً على الأمة الإسلامية وجيوشها فإن تخليصهم من القتل وقد نصبت لهم أعواد المشانق أوجب، ولئن كان السكوت عن احتلال الأرض المباركة جريمة فإن السكوت عن إغلاق المسجد الأقصى والتلويح بهدمه جريمة أكبر، ولئن كان القعود عن تحرير فلسطين موبقة فإن القعود عن تحريرها ودماء أهلها تراق وأقصاها يغلق ويمهد لهدمه هو أم الموبقات.
وختم البيان الصحفي مؤكدا مرة أخرى أن: واجب الأمة الإسلامية اليوم مثل الأمس؛ أن تتحرك، لا لتشجب وتستنكر، بل لتشعل جيوشها بحرارة الإيمان وتوقد شعلة الجهاد في سبيل الله، وتطيح بعروش حكامها وقد يمّمت نحو المسجد الأقصى محرِّرة مكبّرة ﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾، وإن أي تحرك دون هذا الواجب هو خيانة لله ولرسوله ولمسرى رسول الله ﷺ ولدماء أهل فلسطين وأسراهم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
===
الحياد في غير موضعه
نصرة للباطل وخذلان للحق
(الجزيرة نت) كشفت مصادر تركية مسؤولة للجزيرة نت أن أنقرة انخرطت في جهود دبلوماسية مكثفة للغاية لخفض حدة التوتر ومنع تدهور الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ولعبت دور الوسيط لإيصال المطالب الأمريكية للمسؤولين الإيرانيين. وأوضحت المصادر أن أردوغان ووزير خارجيته حقان فيدان أجريا اتصالات مع نحو 10 دول سعيا لتمديد مهلة الـ48 ساعة التي منحها ترامب لإيران من أجل فتح مضيق هرمز ولإيجاد أرضية للحوار.
الراية: لو كان نزاعا بين طرفين مسلمين لقلنا الواجب في هذه الحالة هو الإصلاح بينهما امتثالا لقوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ أما أن يكون الاعتداء من أمريكا الصليبية وكيان يهود غاصب مسرى رسول الله، على بلد إسلامي؛ وحكام المسلمين قسم منهم يستضيف قواعد عسكرية لأمريكا تشن عدوانها منها على إيران، وقسم آخر يسخر نفسه كوسيط بين أمريكا الكافرة وإيران البلد الإسلامي المعتدى عليه فهذا هو منتهى الخذلان، ذلك أن الواجب الشرعي هو طرد كافة القواعد الأمريكية لأن الإسلام حرم أن يكون للكافرين على المؤمنين سبيل، قال الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، وكذلك الواجب على جيوش المسلمين التحرك لنصرة إخوانهم في أي بقعة من الأرض يحصل فيها اعتداء عليهم، فقبل إيران اعتدت أمريكا وحلفاؤها على أفغانستان ثم العراق، وارتكب يهود حرب إبادة في غزة ولم تتحرك جيوش المسلمين لنصرتهم، امتثالا لأمره سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.
لذلك نخاطب جيوش المسلمين أن يقوموا بواجبهم لنصرة العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، وقلع الحكام الخونة الذين يقفون حاجزا أمام نصرة المسلمين المستضعفين، وطرد قواعد أمريكا من بلادنا وملاحقتها إلى عقر دارها، وتخليص العالم من شرورها، والقضاء على كيان يهود، وحمل الإسلام رسالة هدى ونور إلى الناس كافة. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.
===
النظام السوداني يفرض الضرائب على النازحين
ولا يرقب فيهم إلا ولا ذمة!
وجه رئيس وزراء السودان كامل إدريس، بعدم إضافة أية رسوم، أو ضرائب جديدة في المعابر، كما وجه الجهات الحكومية، ممثلة في وزارة المالية، والجمارك، والضرائب، والولايات، وإدارة المعابر، لوضع التوجيه موضع التنفيذ الفوري. جاء هذا التوجيه على خلفية أزمة معبر أرقين، حيث تسببت زيادات ضريبية وصلت إلى 1.350.000 جنيه على الباص الواحد!! ما جعل سائقي الباصات يدخلون في إضراب، أدى إلى تكدس مئات المركبات، وتعطل سفر النازحين العائدين من مصر إلى السودان.
وعليه قال الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) في بيان صحفي: والسؤال الذي يجب أن يوجه لرئيس الوزراء وحكومته هو، لماذا أصلا تفرض ضرائب ورسوم على المعابر حتى يوجه رئيس الوزراء بعدم إضافة رسوم أو ضرائب جديدة؟ وما هو الحكم الشرعي في أخذ هذه الأموال، سواء أكانت من المركبات، أو من راكبيها؟
إن الإسلام قد حدد أحكاماً شرعية تأخذ الدولة بموجبها المال من رعاياها، وجهات إنفاقه، ولكن النظام الضريبي المعمول به في السودان قائم على الأساس الرأسمالي الغربي.
أما في الإسلام فلا يجوز أن تأخذ الدولة مالاً من أحد إلا بطيب نفس منه، يقول النبي ﷺ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» متفق عليه.
ثم إن فرض ضرائب ورسوم على أصحاب المركبات يؤدي بالطبع إلى زيادة أسعار التذاكر التي يدفعها الشخص؛ أي أن جميع الضرائب غير المباشرة التي تفرض على السلع والخدمات، تؤدي الى ارتفاع أسعارها، وهذا حرام شرعاً، لقول النبي ﷺ: «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
===
كيان يهود ليس إلا فأرا حقيرا
يختبئ في جيب أمريكا
لقد ضاقت الأمة ذرعا بخذلان جيوشها أمام غطرسة كيان يهود الوضيع. فهو ليس إلا فأرا جبانا يختبئ في جيب أمريكا، يطل برأسه ليسرق لقمة من قصعة الأمة الإسلامية، فإن حمي الوطيس اختبأ وعلا صراخه. فلا يليق بأمة قد سمت أبناءها حمزة وعمر وعلياً وخالداً وعبيدة، وعلمتهم سيرة غزوات صلاح الدين ومحمد الفاتح وقطز، وصارعت أكبر الإمبراطوريات فجعلتها أثرا بعد عين، أن تسكت عن مثل هذه الإهانات. وإن الرأي العام في الأمة يستصرخ الجيوش كل يوم قائلا أين أنتم؟! أين أنتم وعيونكم ترى وآذانكم تسمع؟! يكفي تفريطا بالدم والأرض والثروات.
إنها حالة من الغطرسة والعلو والإفساد، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾، إذ يستقوون على أسرى عزل لا حول لهم ولا قوة، مخالفين بذلك حتى الأعراف الدولية ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.
إنّ الفساد والإفساد الذي وصل إليه كيان يهود لم يعد يخفى على أحد، وحتى شعوب العالم من غير المسلمين أدركوا ذلك وشاهدوه بأم أعينهم، وهذا ما سيجعل كيانهم بلا سند ولا بواكي عند المواجهة القادمة مع الأمة قريبا بإذن الله، فسارعوا أيها المخلصون في جيوش الأمة لإعادة سلطان الأمة إليها لتتحرك تحت قيادة خليفتها الراشد صوب الأرض المباركة فلسطين محررةً إياها ومخلّصة العالم من شرور يهود. قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾.
===
النظام الإسلامي وحده
يستطيع تخليص البشرية من جشع الرأسمالية
المبدأ الإسلامي هو مبدأ رباني يمنع أي شيء يسلب الإنسان إنسانيته، ويضمن العيش تحت أوامر الله التي تحقق العدل والنور والرفاهية، وتحفظ حقوق البشر؛ من حق العيش إلى حق عدم التجسس عليه وغيرها كثير.
النظام الإسلامي هو الوحيد الذي يستطيع تخليص البشرية من جشع وعهر الرأسمالية، لذلك نجد الهجمة شرسة على بلاد المسلمين وعلى حملة الدعوة والعاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، لأن الكفار يعلمون أنه بمجرد ظهور هذه الدولة وإعلان قيامها يبدأ العد التنازلي لزوالهم على يديها زوالاً لا رجعة فيه.
لذلك نراهم يحرفون البوصلة كلما ضاقت الشعوب ذرعا وتحركت؛ ولكن الحمد لله أن هناك حزباً يحمل قضايا الأمة المصيرية وأهمها إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة كما بشرنا بها رسول الله ﷺ.
إن حزب التحرير بقراءته العميقة منذ إنشائه على يد الشيخ الجليل المجتهد المطلق الأزهري تقي الدين النبهاني رحمه الله ومن تبعه من بعده حتى اليوم قد أعد للأمة مشروعا كاملا متكاملا منبثقا عن الكتاب والسنة وأعد رجال دولة من الطراز الرفيع الذين سوف يعينون الأمة على الوصول إلى بر الأمان واستئناف الحياة الإسلامية وينشرون نور الإسلام وعدله وينقلون العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الرأسمالية وظلمها إلى عدل الإسلام ونوره.
===
حين تغيب الدولة الجامعة
تصبح الطاقات مبعثرة ولو كانت هائلة
إن قراءة ما بعد عام 1924م تكشف أن البلاد الإسلامية لم تخرج من دائرة الأزمات المتلاحقة؛ احتلالات مباشرة، تبعية اقتصادية، نزاعات داخلية، صراعات حدودية، ضغوط سياسية، إعادة تشكيل مستمرة للمنطقة وفق مصالح القوى الكبرى. وكل ذلك يحدث في ظل غياب مرجعية سياسية واحدة قادرة على جمع الطاقات وتوجيهها ضمن مشروع موحد.
لا يعني هذا أن التاريخ يُستنسخ كما هو، أو أن العودة تكون بتكرار الشكل دون مراجعة، لكنه يعني أن سؤال الوحدة السياسية ليس ترفاً فكرياً، بل سؤال يتعلق بقدرة الأمة على حماية نفسها، وإدارة ثرواتها، وصياغة سياساتها الخارجية، والدفاع عن قضاياها الكبرى. حين تغيب الأداة الجامعة، تبقى الطاقات مبعثرة، حتى لو كانت هائلة.
إن عام 1924م لم يكن نهاية مرحلة فحسب، بل بداية طور جديد من التقسيم والتجزئة السياسية. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم، بعد مائة وخمسة أعوام، هل ستبقى الأمة أسيرة ذلك التقسيم بوصفه قدراً دائماً؟ أم أن فكرة وحدة الأمة بوصفها حكما شرعياً واجبا وحاجة واقعية، ستعود لتفرض نفسها بوصفها حلاً جذرياً لأزمة ممتدة؟
التاريخ لا يتحرك عبثاً. وإسقاط الخلافة لم يغيّر شكل الحكم فقط، بل غيّر شكل العالم من حولنا. وإعادة التفكير في تلك اللحظة ليست حنيناً إلى الماضي، بل بحث عن مفتاح لفهم حاضر مضطرب، واستشراف مستقبل تستعيد فيه الأمة قدرتها على أن تصبح أمة واحدة تربطها عقيدة الإسلام، لا مجرد الشعور المشترك.
===
هلمّ أيها المسلمون فهذا حزب التحرير
يدعوكم إلى سفينة النجاة
أيها المسلمون: إن مجدكم، ومفاخر آبائكم، ومآثر أسلافكم، وتاريخكم المشحون بالكنوز القيمة، كل أولئك يناديكم أن تعيدوا مجدكم، وأن تتركوا عوامل التفرقة، لتحرروا أنفسكم وبلادكم، وتنقذوا إخوانكم من القتل واستباحة الدماء والأموال.
إن أمريكا ويهود خالفوا كل شريعة، وكل مذهب إنساني، ولم يتقنوا غير شريعة الحيوان، ولم يبقَ إلا أنتم، الذين أعلى نظامُكم الخالد حقوقَ الإنسان، وطبّقوه قبل أكثر من ثلاثة عشر قرناً؛ فلا تَأبَهوا هازئين، وفوق رؤوسكم سيف أمريكا مُسلّطاً يأخذ الأبصار.
هلمّ، فهذا حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم إلى سفينة النجاة، إلى العودة لاستعادة عزّكم ومجدكم العريق، لتشحذوا العزائم، واستبقوا الصراط إلى العلا والسؤدد، وانشروها على أجنحة النسائم.
شعاركم مرحباً بالتاريخ يعيد نفسه، ويدعونا إلى ما نشأنا عليه من أحداث، وما عُرف لنا من مواقف، ليكتب الأبناء والأحفاد صحف المجد بأيديهم، مثلما كتبها آباؤهم وأجدادهم، ويُهيّئ لنا فرصةً لتتقدّم هذه الأمّة، ولترفع راية المجد على أعلى قمّةٍ في علياء الحياة المجاهدة، والعاقبةُ للمتقين.
===
المصدر: جريدة الراية