Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

Al Raya sahafa

 

2026-09-09

 

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 616

 

 

 

يا أهل السودان: لا تسمحوا لأمريكا وأعوانها بتمزيق بلادكم، فلا تنسوا أنكم جزء من أمة عظيمة سادت العالم لقرون، يوم كانت لكم خلافة وخليفة يقودكم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فاعملوا لإعادة مجد الأمة الإسلامية في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

===

 

الجواب على بن غفير

ما يرى لا ما يسمع

 

قال بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين: لقد ارتقى ابن اليهودية بن غفير مرتقى صعباً وهو ينشر الفيديو الذي يقف فيه أمام أسيرات مسلمات مؤمنات من حرائر الأرض المباركة.

 

ولئن كان أسرهن حادثة كافية لتحرك الدماء في عروق أهل النخوة، يوم كانت النخوة حاضرة في الفِعال لا في الصدور، فإن التنكيل بهن ومنعهن من احتياجاتهن ينبغي أن يكون مرجلا تغلي الدماء فيه فيحرك جيوشا كاملة من أجل شعرة في رأس إحداهن، ومباهاة بن غفير بشنيع فعلته ينبغي أن تفجر بركانا من الغضب، يسقط دولاً ويضع أنظمة ويرفع مكانها أخرى حتى تقتص منه، وممن يقف خلفه، إلى أن ترضى كل حرة قال حالها وإن لم يقل لسانها: وا إسلاماه وا خليفتاه!

 

وأضاف البيان: أما أن ينشر ابن الكافرة الفيديو ويباهي بشنيع فعلته، فتلك ليس لها جواب إلا أن أوان التحرير والنصرة، قد حان الساعةَ الساعة، يعجَّل ولا يؤجَّل، ويقال فيه كقول رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ سَامِعاً فَلَا يُصَلِّيَنَّ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ». لكن ابن الكافرة هذا قد أمِن ردّ الرجال، وقد خاض كيانه المجرم في دماء أهل فلسطين في غزة والضفة، فلم ير من الرجال بأساً، اللهم إلا غضباً لا يترجم، وصوتاً لا يُحرك. ثم إنه اقتحم مسرى رسول الله ﷺ بكفره فيه، فلم يجد من الرجال كذلك بأساً، ولم يجد من الأمة تحركاً، فطمع، ثم طمع مرة أخرى، لما يبدو ظاهراً أن الأمة من جنس حكامها، وأن الجيوش من شكل الأنظمة، فأمن العقوبة، ونسي هتافات تملأ الدنيا بالجهاد يقولها أهل الشام، قادمون قادمون، ويقولها أهل مصر (عاوزين نجاهد)، ويقولها أهل الأردن افتحوا لنا الحدود، وأنه يتوق للتحرير جند في المغرب هم أحفاد يوسف بن تاشفين، ويبكي جند في تركيا من أحفاد محمد الفاتح وعبد الحميد، وهم إلى التحرك أقرب منهم للقعود.

 

وتابع البيان: والحقيقة أن الذي أطمع ابن الكافرة فينا ليس ظنه أن الأمة لن تتحرك وأن الجنود لا تتوق للتحرير، وما ضربه كل سلاح للأمة في الشام وغيرها، إلا لأنه يعلم العاقبة ويعلم أن المعركة آتية، ولكن أبناء الكفرة ظنوا أن الأنظمة التي والتهم ووالت أعداء الأمة قادرة على لجم الأمة، وقادرة على إطفاء حرقتها، وذلك ظنهم الذي ظنوا سيرديهم بإذن الله، وما علموا أن الأُسد توشك أن تتفلت من عُقُلها وأن الأمة توشك أن تأخذ بحلاقيم حكامها، وأن خلافة على منهاج النبوة قادمة بوعد الله سبحانه وبشارة رسوله ﷺ، يقول أمير جيش يومها: لبيك يا أختاه فقد نصرتِ، والجواب يا ابن الكافرة ما ترى لا ما تسمع، فيكفكف دمع كل حرة، ويعتذر لها، ويقتص لها أشد القصاص.

 

وختم البيان: إن المعركة قادمة لا محالة، وإن الأرض المباركة مطهرة قريبا من رجس يهود كحقيقة أن الشمس تشرق من مطلعها، وإن راية الإسلام مرفرفة فوق المسجد الأقصى لا نشك في ذلك، وما على الأمة وجنودها إلا أن تسارع في دفن موتى الأنظمة، وتعيد الإسلام حكماً وجهاداً وفتحاً وتحريراً، ويومئذ تقر أعين الحرائر، وهو يوم قريب بإذن الله: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

 

===

 

أيُّ جيوش المسلمين

سيفوز بشرف إعطاء النصرة لإقامة الخلافة؟

 

إن أمريكا ليست في ذروة قوتها، بل هي في مرحلة انحدار بارز، لا تستطيع خلالها إلا أن تعرج، معتمدةً على عكّازات الدعم من عملائها وأتباعها بين المسلمين. ويتجلى تراجع أمريكا الاقتصادي في أزمة ديونها الفلكية، حيث تمتص البنوك والشركات الرأسمالية حياة الأمريكي العادي لتملأ بطونها بالربا. ويتجلى تراجعها العسكري في عجزها عن فرض إرادتها على فصيل داخل الحرس الثوري الإيراني رفض الخضوع لها، كما يتجلى في عجز جنودها الجبناء عن شن هجوم بري لتحقيق النصر على إيران. ويتجلى تراجعها السياسي في الشقوق العميقة داخل دولتها العميقة، حيث يقتلع الديمقراطيون عيون الجمهوريين من رؤوسهم، وحلفاؤها في العالم يغلون غضباً من غطرستها وتخليها عنهم.

 

يا أمة الإسلام وجيوشها: إن مما يملأ القلب حزناً أنه لو انتهز الضباط المخلصون في جيوشنا الفرصة، وأسقطوا عكّازات أمريكا ووحّدوا البلاد الإسلامية في ظل الخلافة الراشدة، لأجبروا أمريكا على الفرار من بلادنا. ولو أن الفصيل المقاوم وحده داخل الحرس الثوري الإيراني أجاب نداء حزب التحرير، وأعطاه النصرة لإقامة الخلافة، لكانت إيران نقطة ارتكاز قوية لتوحيد البلاد الإسلامية.

 

لذلك، ينبغي على الضباط المخلصين في أقوى جيوش المسلمين، جيوش باكستان والحجاز وتركيا ومصر، أن يتحركوا فورا لإسقاط الحكام الخونة وإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستنهي التحالف مع الكافرين وتُوحد بلاد المسلمين. فأيُّ جيوش المسلمين سيفوز بشرف أن يكون أول من يعطي النصرة لتمكين الدين الحنيف؟

 

===

 

ترامب يفضح حقيقة أمريكا الاستعمارية

 

تفاخر رئيس أمريكا ترامب بنجاح بلاده في السطو على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات نفط فنزويلا، فقال: "إن وزير الخارجية روبيو، ووزير الحرب هيغسيث وبناءً على توجيهاته تمكّنا من تأمين سيطرة أمريكية على الجزء الأكبر من احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا، والبالغة أكثر من 65 مليار برميل، من دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين".

 

في هذا الصدد قال بيان صحفي للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير إن: ترامب لم يكشف سترا بتفاخره بسطو بلاده على ثروات ونفط بلد مجاور، لا لسبب ولا لحق، بل لأن أمريكا أقوى منها، ليسطر بذلك شريعة الغاب التي يأكل فيها القوى الضعيف! فحقيقة أمريكا ليست سرا ولا جديدة، بل هي قائمة منذ تأسيسها، حيث إنها تأسست على جماجم ملايين السكان الأصليين الذين قتلهم المؤسسون الأوروبيون. ثم تجلت حقيقة أمريكا بأقبح صورها بعد منتصف القرن الفائت بعد خروجها من عزلتها، لتبدأ باستعمار دول العالم، فاحتلت بلاد المسلمين واستعمرت كثيرا منها، وسلطت على شعوبها حكاما عملاء ساموهم سوء العذاب، وأفقروا البلاد ونهبوا ثرواتها، حتى باتت بلاد المسلمين مضربا للمثل في الفقر والجوع والتخلف! ففي الوقت الذي تفيض فيه بلادهم بالثروات والنفط والغاز والمعادن، تجدهم يعانون نقص الكهرباء والماء والخبز والدواء وأبسط الحاجات، لأن ثرواتهم قد سرقها الحكام ليشبعوا المستعمر الأمريكي والأوروبي!

 

لذلك فإن العالم كله في أمس الحاجة إلى دولة الخلافة الراشدة التي تعيد العدل والرحمة إلى الشعوب كلها، وتقطع دابر المستعمرين والمستكبرين والطغاة، أمثال ترامب، فالإسلام يرفع من شأن الناس ويخرجهم من الظلمات والفقر والضنك إلى النور والرحمة والسعة، وتاريخ المسلمين ودولتهم شاهد على ذلك. فالإسلام هو الذي ساوى بين الأحمر والأسود، والعربي والعجمي، والفقير والأمير، ودولته كانت إذا ما فتحت بلدا ضمته إليها رعاية وخدمة وعدلا، لا نهبا واستعمارا وسطوا، تحقيقا لقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

 

===

 

الربيع القادم هو ربيع الخلافة الراشدة

 

يا أبناء أمة الإسلام: إن الإسلام ليس دوره ترقيع الرأسمالية، ولا تلميع وجهها القبيح، فوظيفة الإسلام ليست التكيف مع الظلم، بل اجتثاثه من جذوره. وظيفة الإسلام هي نقل البشر من ظلمات الرأسمالية إلى نور الإسلام، ومن جورها وجرائمها إلى عدل الإسلام وأمانه. فالإسلام جاء لينقل البشرية من جور الأنظمة الوضعية إلى عدل الشريعة، من عبودية الإنسان لأخيه الإنسان، إلى عبودية الله وحده لا شريك له، هذا هو الإسلام الذي نريد أن نُقيمه، الإسلام الذي يحكم العالم، لا الذي يُستضعف في زاوية.

 

فكونوا أنصار هذا الدين، وكونوا مع من يعمل لإعادته إلى مكانه الصحيح: قائداً للبشرية لا تابعاً، حاكماً لا محكوماً، عزيزاً لا ذليلاً، فلا خلاص للأمة إلا بخلافة تجمع شتاتها، وتعيد سلطانها، وتطبق شريعتها، وتحمل رسالتها إلى العالم. وقد وعدنا الله سبحانه بذلك: ﴿إن تَنْصُرُواْ اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، ونصرة الله تكون بنصرة دينه، وتحكيم شرعه، وإقامة دولته، وإنّا على يقين، بإذن الله، أن الربيع القادم هو ربيع الخلافة، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.

 

===

 

يا شباب الإسلام ويا جيوش المسلمين

استفيقوا واعملوا معنا لإقامة الخلافة الراشدة

 

يا أبناء الأمة الإسلامية عامة: ندعوكم للعمل على كف يد الغرب التي تعبث في بلادنا وثرواتنا، فقد حان الوقت لكي نحمي قضايانا المصيرية، وأن نعمل على إيجادها على أرض الواقع، وأهمها إيجاد دولة الخلافة التي من خلالها نستطيع أن نقارع الغرب ونطرده خارج بلادنا، وأن نستثمر ثرواتنا بما يرضي الله. كفانا تعلقاً بحكام خونة ودساتير وضعية وحكومات لا تمثلنا (جمهورية وعلمانية وديمقراطية... وما شاكلها)، فلنعد إلى الحكم الذي أمرنا الله عز وجل أن نطبقه، ففيه خيرنا وخير العالم. قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾.

 

يا شباب الإسلام ويا جيوش المسلمين: استفيقوا واعملوا معنا لإقامة الخلافة الراشدة التي وعدنا بها رسول الله ﷺ، فإنه ليس لنا نجاة إن لم نعد إلى ديننا ونتمسك بالعروة الوثقى.

 

قال تعالى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

 

===

 

المشكلة الحقيقية لباكستان

هي قبضة الاستعمار القوية عليها

 

يا أهل القوة والمنعة في باكستان: إن المشكلة الحقيقية لباكستان هي القبضة القوية للاستعمار على شؤونها، وحقيقة أن جميع أمورها لا تُقرَّر وفقاً للشريعة الإسلامية، وهو ما يرقى إلى خيانة لكلمة الحق: لا إله إلا الله، محمد رسول الله ﷺ. ومع ذلك، فإن النخبة المدنية والعسكرية لا تهتم بهذا، بل إن همها الوحيد هو سلطتها، التي تعمل ليل نهار من أجل استمرارها.

 

لقد حان الوقت لكم، بدل أن تبقوا متفرجين صامتين، أن توفوا بمسؤوليتكم وتنزعوا السلطة من هذه النخب الفاسدة وتسلموها لصاحبها الشرعي؛ الأمة ممثلة بحزب التحرير، وهو المجهز بالتحضيرات الكاملة لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، والواقف أمامكم بخطة كاملة، لذا تقدموا واضطلعوا بدوركم في الوفاء بهذا الواجب.

 

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾، وقال تبارك وتعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، وقال رسول الله ﷺ: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» صحيح مسلم.

 

===

 

ألم يحن الوقت لنقتلع دول الظلم

ونقيم دولة الرحمة؟

 

يا أمة محمد ﷺ: قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، لقد جعل تطبيق دين محمد ﷺ الدولة الإسلامية ملاذاً رحيماً آمناً كريماً، وضمن ازدهارها، ما أتاح لجميع رعاياها، بغضّ النظر عن العرق أو الدين، المشاركة في الرّخاء، ومدّ يد العون الرحيمة للضعفاء والعاجزين. وقد ذكر أبو يوسف الحنفي في كتاب الخراج: (في خلافةِ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، كتب خالِدُ بنُ الوليدِ رَضِيَ اللهُ عنه في عَقدِ الذِّمَّةِ لأهلِ الحِيرةِ بالعِراقِ وكانوا من النَّصارى: "وجعَلْتُ لهم: أيُّما شيخٍ ضَعُفَ عن العَمَلِ، أو أصابَتْه آفةٌ من الآفاتِ، أو كان غنيّاً فافتقر، وصار أهلُ دينِه يتصَدَّقون عليه، طُرِحَت جِزيتُه، وعِيلَ من بيتِ مالِ المُسلِمين هو وعيالُه").

 

لطالما كانت الخلافة، على مرّ القرون، ملاذاً رحيماً آمناً كريماً للاجئين الفارين من الظلم، بمن فيهم اليهود السفارديم الذين طُردوا من إسبانيا عام ١٤٩٢م بأمر من الملكة إيزابيلا والملك فرديناند. وقد أجلتهم قوات السلطان بايزيد الثاني، ومنحتهم الحماية في دار الإسلام.

 

يا أمة محمد ﷺ: ما أجمل ديننا وتاريخنا الإسلامي؛ فكيف لنا أن نقبل ألا يجد المسلمون الأمان والكرامة في بلادهم، سواء أكانوا مهاجرين أو لاجئين أو مقيمين؟ كيف لنا أن نصمت أمام ظلم وقسوة وبخل وإهمال وتعصُّب حكام المسلمين الحاليين؟ ألم يحن الوقت لنقتلع دول الظلم، ونقيم مكانها الخلافة الراشدة، دولة الرحمة؟

 

===

 

متى ندرك حجم القوة المبعثرة بين أيدينا؟!

 

يقول مسؤولون حكوميون وشركات إن بولندا، في الوقت الذي تبني فيه أكبر جيش في أوروبا، تتجه نحو شركات الدفاع المحلية وغيرها من شركات الدفاع في أوروبا الوسطى لتقليل الاعتماد على الموردين البعيدين غير القادرين على زيادة عمليات التسليم بسرعة.

 

الراية: أيها المسلمون: إذا كانت دولة كبولندا قد أدركت أن القرار المستقل يحتاج إلى صناعة وقوة وموارد تستطيع الدولة التحكم بها، فأولى بكم أن تدركوا حجم القوة المبعثرة بين أيديكم.

 

فبلادكم لا تفتقر إلى الثروات ولا إلى الموقع ولا إلى الرجال ولا إلى العقول، ولكن هذه المقدرات موزعة بين كيانات تفصل بينها حدود صنعها المستعمر، حتى أصبحت قوة الأمة الواحدة عشرات القوى الصغيرة التي لا يملك أي منها بمفرده وزن الأمة مجتمعة!

 

لذلك لا ينبغي أن ننظر إلى هذه التحولات الدولية بعين المتفرج، بل بعين الأمة التي تحمل للعالم مبدأً. وما نراه من تغير موازين القوى وتصدع الأساليب القديمة يجب أن يزيدنا يقيناً بأن الواقع مهما بدا راسخاً قابلٌ للتغيير، وأن واجبنا ليس انتظار النظام الدولي الجديد الذي ستصنعه أمريكا أو الصين أو أوروبا، وإنما العمل الجاد لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فتجمع قوتنا وثرواتنا وقرارنا السياسي في كيان واحد وتعيد لنا مكانتنا بين الأمم.

 

===

 

الفلاح في الدنيا والآخرة

في مرضاة الله بتطبيق شرعه

 

لقد منّ الله على باكستان بأن تكون قوة نووية ولديها جيش قوي مبني على القدرة الصناعية، ورغبة قوية في إرضاء الله سبحانه وتعالى ونيل الشهادة. وهي قادرة تماماً على أن تصبح النواة لتوحيد بلاد وموارد الأمة للوفاء بواجب الوحدة في ظل الخلافة. فعلى سبيل المثال، لم يسمح الأنصار والمهاجرون بعد استشهاد الخليفة عمر رضي الله عنه أن تكون الأمة بلا خليفة بعد ثلاثة أيام ولياليها. لذلك لا يجوز لهذه الأمة أن يكون لها خليفتان، ناهيك أن يكون هناك أكثر من خمسين حاكما! عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا».

 

أيها الضباط الشجعان في جيش باكستان: الشرف والفلاح في الدنيا والآخرة فيما يرضي الله سبحانه وتعالى بتطبيق شرعه. ونحن نرفض الطاغوت الذي يتعدى على شرع الله سبحانه وتعالى ﴿قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، فكونوا ممن يشترون الآخرة بالدنيا ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، إن دولة الخلافة هي رجاء وخلاص المسلمين والإنسانية بشكل عام.

 

الانتخابات الفلسطينية

سراب يحسبه الظمآن ماء!

 

أصدرت السلطة الفلسطينية قراراً بإجراء الانتخابات التشريعية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم، على أن تجري انتخابات رئاسية في مطلع العام المقبل، وجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن السلطة فيها عن إجراء الانتخابات وتشغل بها الناس ثم تقوم بإلغائها، لأن قرار إجراء الانتخابات ليس بيدها بل بيد أمريكا وكيان يهود، ودون موافقتهما ورعايتهما لن تكون هناك انتخابات.

 

ومما جاء في بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين بهذا الصدد: إن هذه الانتخابات، إن جرت وتمت، لا تعدو كونها استحقاقاً لمتطلبات "الإصلاح" التي تُملى على السلطة، فقد طلبت الدول الأوروبية منها القيام بـ"إصلاحات" في مجالات شتى، ومنها "الإصلاح السياسي"، بعد أن أشار مشغلوها أنفسهم إلى فسادها، ومن تلك الإصلاحات الانتخابات، وقد نصت كذلك خطة ترامب ذات النقاط العشرين على "الإصلاح" من خلال الكلام عن أنه قد تتوافر أخيراً الظروف لمسار ذي مصداقية نحو تقرير المصير الفلسطيني "عندما يُنفذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة"، وأما بالنسبة للسلطة، فهي فرصة لتجدد لنفسها "شرعية" مهترئة وقد نخرها الفساد ووصلت عند الناس حد الازدراء، وتجدد اعتمادها لدى مشغليها.

 

إن هذه الانتخابات لم توضع لتحدث تغييراً كما يزعمون، بل هي لتشرك السلطة معها غيرها، فتجر أهل فلسطين ومعهم الفصائل باسم الانتخابات، لتدخلهم جحر الضب الذي دخلته في أوسلو وما انبثق عنه من موبقات، وتحملهم معها وزر فشل يتكرر، وخيانات قد تمرر، ولتضمن الجهوزية لأية مرحلة تتطلب مزيداً من التنازل والسقوط، خاصة وأنها قد اشترطت في قانون سابق كشرط انتخابي، أن يعترف المرشحون باتفاقيات منظمة التحرير ويلتزموا بالتزاماتها، أي أنها تشترط عليهم نهج التفريط والخيانة والتنازل والفشل الذي سلكته، والذي ذاق أهل فلسطين مرارته وضاعت تحته قضيتهم، ولا يخفى ما في ذلك من إثم عظيم عند الله ومشاركة في الجريمة، سواء بالترشح أو الانتخاب.

 

وأما على الأرض، فعلى ماذا وأين ستقيم السلطة "سلطتها التشريعية"، وعلى أي أرض وهي التي التهمتها نقاط الاستيطان وجرافات الكيان؟! وعلى أي شعب، وهم الذين يسحقهم القتل ويطاردهم الجوع وتلاحقهم مخططات التهجير؟! سلطة لا توفر للموظفين حقوقهم، في ظل سياسة ممنهجة لتدمير المؤسسات التعليمية والصحية، بل تعجز عن إغاثة بيت حاصره المستوطنون، أو فتح طريق أغلقها واحد من قطعانهم بالحجارة، ولا تملك سلطاناً على صنبور ماء! فأي سيادة تلك وإرادة وانتخابات هي التي ستجريها السلطة تحت "بساطير" الاحتلال وبنادقه؟!

 

والخلاصة، إن على أهل فلسطين أن يحذروا من أن يشاركوا في هذه الانتخابات أفراداً وجماعات، ترشيحاً وانتخابا، والتي أينما قلّبوها وجدوا الشر في جنباتها، أوله شر الإقرار بجريمة التنازل عن فلسطين والمشاركة ضمنا في الخيانة العظمى التي اقترفتها منظمة التحرير، وثانيه شر فصل قضية فلسطين عن بعدها العقدي الإسلامي، وثالثه وليس آخره السير في ركاب خطط من ذبح أهل غزة وأعان عليهم، وما زال يحاصرهم وينزع سلاحهم ويسلمهم ليهود تحت اسم مجلس السلام، فالأمر أكبر من عبث وألهيات، بل هو جريمة لا تجر على صاحبها إلا الإثم ووصمة العار، ولا يجنى منها خير في الدنيا بل خزي وندامة يوم القيامة.

 

===

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.