المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش
| التاريخ الهجري | 27 من صـفر الخير 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 04 |
| التاريخ الميلادي | الإثنين, 10 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
نداء يقظة من أجل بنغلادش: طريق أورنجزيب، وليس طريق حسينة
المشهد الأخير في دلهي، حيث مُنحت الطاغية حسينة منبراً، هو تذكير صارخ لكل مسلم واعٍ في بنغلادش. فهذا يشير إلى العداء المحيط بنا.
إن عقيدة الهند المسمّاة "أخاند بهارات" هي المحرك وراء اضطهادها للمسلمين ومطالبتها بأراضي بنغلادش. فمن كشمير إلى آسام، يصرخ إخواننا تحت الظلم. وهذه الدولة نفسها تقوّي علاقاتها بالقوى التي ترتكب الإبادة الجماعية في غزة. فرؤيتها لا تترك مجالاً لبنغلادش مسلمة مستقلة. لكن حكامنا يكررون أخطاء الماضي، ساعين وراء راحة مؤقتة بدل البقاء على المدى الطويل. والتحالفات مع الذين يضمرون العداء للإسلام تضعف الأمة.
لقد خط لنا النبي ﷺ إطاراً واضحاً: فإما أن يقبلوا الإسلام ليكونوا جزءاً من الأمة الإسلامية، أو يواجهوا الحرب لتحرير بلاد المسلمين. وأما الذين يستشهدون بصلح الحديبية، فعليهم أن يعلموا أنه كان مجرد هدنة مؤقتة. وقد فهم السلطان أورنجزيب ذلك جيداً. فعندما كان الحكام البوذيون يرهبون المسلمين، حرّر شيتاغونغ، وفكك إمبراطورية بوذية عمرها خمسمائة عام في أراكان. وكان يعلم أن المعاهدات المؤقتة جائزة، ولكن الخضوع الدائم حرام. إن قادة اليوم يقدمون التنازلات حيث أظهر أورنجزيب الشجاعة، ويقدمون التكيف حيث تمسّك هو بأحكام الإسلام.
إننا في حزب التحرير، لم نلتزم الصمت قط. فمنذ المؤامرة الأولى في بيلخانا عام 2009، وقفنا بثبات ضد الطاغية حسينة وداعميها الأجانب. وخلال خمسة عشر عاماً من الكفاح، تحمّل شبابنا الاختفاء القسري والتعذيب والسجن، وشهد كثير منهم تدمير مسيرتهم التعليمية والمهنية. لقد عمل أبطالنا المجهولون بلا كلل في الخفاء، بينما واصل شبابنا نشاطهم في حرم الجامعات الحكومية والخاصة، ساعين إلى إيقاظ الوعي لدى الشباب.
وعندما اندلعت الانتفاضة الجماهيرية في تموز/يوليو 2024، كنا هناك أيضا، نقدم التوجيه الحاسم للأمة والقوات المسلحة. نحن لا نزعم أننا العقل المدبر الوحيد؛ فالناس هم الأبطال الحقيقيون. لكننا أدّينا دوراً حيوياً في زعزعة عرش الطاغية، ما تسبب في فرارها إلى الهند.
لكن الثورة اختُطفت، فقد سلبت المؤامرات المحلية والدولية الناسَ تطلعاتهم الحقيقية. ولا يزال حلم الحكم بالإسلام والاستقلال الحقيقي غير متحقق. والقوى الاستعمارية تشد قبضتها مرة أخرى. ولكن لا يزال هناك أمل، وهو يكمن في الوحدة. إننا ندعو الضباط المخلصين في القوات المسلحة والشباب وجميع المسلمين المخلصين إلى الوقوف معنا. فمعاً، يمكننا إكمال هذه الثورة. إننا نؤمن بأن سيرة أورنجزيب لا تزال حية داخل قواتنا المسلحة، تنتظر أن تُوقظ. فهؤلاء رجال مؤمنون يفهمون أن واجبهم تجاه الله سبحانه وتعالى يسبق أي سيد دنيوي.
لقد حان الوقت للتخلي عن الاستراتيجيات الفاشلة، فلا مزيد من التمسك بالمعاهدات التي تهين كرامة المسلمين. ولا مزيد من الصمت في مواجهة الظلم، بل يجب على مسلمي بنغلادش أن ينهضوا لاستعادة حقوقهم، ونشر نور الإسلام في جميع أنحاء شبه القارة. هذا ليس حلماً، بل هو وعد الله سبحانه وتعالى ورسوله ﷺ بأن الخلافة ستعود على منهاج النبوة. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ﴾. قد يكره الأعداء ذلك، ولكن كلمة الله هي العليا. لقد حان وقت العمل.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية بنغلادش |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 8801798367640 |
فاكس: Skype: htmedia.bd E-Mail: contact@ht-bangladesh.info |