المكتب الإعــلامي
ولاية مصر
| التاريخ الهجري | 1 من شوال 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 31 |
| التاريخ الميلادي | الخميس, 19 آذار/مارس 2026 م |
تهنئة بعيد الفطر المبارك
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله... الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد
الحمد لله الذي أتمّ علينا شهر رمضان، شهر الصيام والقيام، شهر القرآن والانضباط على طاعة الرحمن، ونسأله سبحانه أن يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم، وأن يجعلهم من عتقائه من النار.
نتقدم في حزب التحرير/ ولاية مصر من أهلنا في مصر الكنانة، والأمة الإسلامية جمعاء، بخالص التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الفطر المبارك، سائلين الله أن يعيده عليهم وقد تبدل حالهم من ضعف إلى قوة، ومن تفرق إلى وحدة، ومن حكم بغير ما أنزل الله إلى تحكيم شرعه.
يا أهل الكنانة: لقد جاء رمضان ليجدد في الأمة معاني الطاعة والانقياد لأمر الله، فامتنع المسلم عن الحلال طاعةً لله، أفلا يكون ذلك دافعاً له لأن يمتنع عن الحرام في الحكم والسياسة والاقتصاد؟ أفلا يكون حافزاً لإعادة الإسلام إلى واقع الحياة، لا أن يبقى حبيس العبادات والشعائر؟
إن العيد في الإسلام ليس فرحاً مجرداً، بل هو فرح بالطاعة، وفرح بالانقياد لأمر الله، وفرح بالثبات على الحق. غير أن فرح الأمة اليوم يبقى منقوصاً ما دامت تُحكم بغير ما أنزل الله، وتُدار شؤونها بأنظمة وضعية، وتُربط ثرواتها ومقدراتها بأعدائها.
يا أهل مصر: إن أعظم ما ينبغي أن نحمله من رمضان هو الوعي بأن الإسلام ليس مجرد عبادات، بل هو مبدأ شامل للحياة، يوجب علينا العمل لإقامة حكمه في الأرض، وجعل السيادة للشرع لا للبشر، والسلطان للأمة لا للطغاة، حتى تعود بلادنا دار إسلام ودار عز وسيادة.
لقد علّمنا رسول الله ﷺ أن التغيير لا يكون بالعاطفة وحدها، بل بعمل سياسي واعٍ منضبط بطريقة الشرع، يقوم على حمل الدعوة، ومحاسبة الحكام، والعمل لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، التي توحد الأمة، وتحرر بلادها، وتحمل الإسلام رسالة هدى ونور للعالم.
يا أهل مصر الكنانة: إنكم لستم عاجزين، وأنتم أهل الجند وأهل القوة، وأنتم جزء من أمة عظيمة تملك من الطاقات والخيرات ما يجعلها قادرة بإذن الله على استئناف الحياة الإسلامية. فكونوا على قدر هذه المسؤولية، واحملوا الإسلام حملاً صحيحاً، واعملوا لإعادته إلى واقع الحكم، فإن ذلك هو طريق العزة الحقيقية.
وفي هذا العيد، نجدد العهد مع الله أن نظل عاملين لإقامة دينه، صابرين على طريق الدعوة، ثابتين على الحق، غير مبدلين ولا مغيرين، حتى يحقق الله وعده بالاستخلاف والتمكين. ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
وكل عام وأنتم بخير، وتقبل الله طاعتكم، وجعل عيدكم عيد عزة وتمكين، لا عيد انكسار وانتظار.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية مصر
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: www.hizb.net |
E-Mail: info@hizb.net |



