المكتب الإعــلامي
ولاية العراق
| التاريخ الهجري | 26 من ذي الحجة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 14 |
| التاريخ الميلادي | الجمعة, 12 حزيران/يونيو 2026 م |
بيان صحفي
خطة اقتصادية تفاقم المشكلة وتعزز الفساد وتزيد من معاناة الناس
في ظل الأزمة المالية الخانقة والتدهور الاقتصادي الذي يمر به العراق، كشفت مصادر سياسية عن وجود توافق أولي على خطة اقتصادية قدمها رئيس الوزراء المُكلف، تتضمن مجموعة من الإجراءات لاحتواء الأزمة المالية، ومِمَّا تضمنته هذه الخطة:
أولاً: رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي بشكل رسمي، بهدف زيادة الإيرادات الحكومية وتقليل حجم العجز المالي.
ثانياً: هيكلة عدد من المؤسسات الحكومية الإنتاجية المتعثرة أو تحويل إدارتها إلى القطاع الخاص ضمن برامج استثمارية جديدة.
والمدقق في هذين الأمرين يرى بوضوح مدى تخبط الحكومة العراقية وعجزها التام، فهي بهذه الخطة تفاقم المشكلة وتزيد الطين بلة.
فرفع سعر الدولار ستكون له تداعيات مباشرة على الأسواق المحلية؛ لأنَّ العراق أصبح دولة للاستهلاك الخارجي بعد إغلاق مصانعه منذ عام 2003، إذ تعرضت مصانع القطاع العام للنهب ثُمَّ الإهمال، ومصانع القطاع الخاص للتضييق وفرض الإتاوات؛ لذلك فإنَّ ارتفاع الدولار سيؤدي إلى زيادة أسعار البضائع والخدمات، الأمر الذي سينعكس سلباً على القدرة الشرائية للناس، خاصة أصحاب الدخل المحدود والشرائح الفقيرة التي تواجه أصلاً ضغوطاً معيشية.
أمَّا الأمر الثاني فهو الطامة الكبرى، فالخصخصة هي تخلي الدولة عن دورها الرعوي وتسليم هذا الدور لأصحاب رؤوس الأموال داخلياً وخارجياً، وتمكينهم من المصالح العامة للدولة كالمصانع الثقيلة والكهرباء والماء وغيرها من المصالح العامة، ما يفتح الباب على مصراعيه لنهب أموال الناس وإخراجها خارج البلد، فضلاً عن أنَّه سيفاقم مديونية الدولة ويسارع في انهيار العملة المحلية.
أيُّها المسلمون في العراق: إنَّه لمن المحزن أن يكون بلد مثل العراق، بثرواته الوفيرة وأرضه الخصبة ومياهه العذبة وكفاياته البشرية، أن يكون هذا حاله من العجز المالي والتدهور الاقتصادي وشيوع الفقر والبطالة، وكل ذلك بسبب النظام الفاسد المفروض عليه واللصوص الحارسين لهذا النظام، الذين لا همّ لهم إلا وضع الخطط الكفيلة بسرقة أموال الناس وجهودهم، وتأمين مصالحهم ومصالح الدول التي يخضعون لها.
ويقيناً لا يتصور عاقل أن يخرج أي حلٍّ لهذه المعاناة من رحم هذا النظام البائس وحراسه الفاسدين، بل لا بُّد أن يكون الحل من الأمة نفسها، وذلك برجوعها إلى شرع ربها ففيه الحل الوافي والبلسم الشافي لكل هذه المعاناة، فهو علاج من خالق الكون والإنسان والحياة؛ لذا نجدد دعوتكم لتلبوا نداء ربكم بتحكيم شرعه الذي فرضه عليكم، فبه وحده تنالوا العيش الكريم وتنجو من فساد الرأسمالية وجشعها التي أنتجت كل هذه الأزمات.
قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية العراق |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: www.muslimworld.today |
E-Mail: infohtiraq@gmail.com |



