المكتب الإعــلامي
ماليزيا
| التاريخ الهجري | 12 من ذي الحجة 1447هـ | رقم الإصدار: ح.ت.م./ب.ص. 1447 / 11 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 03 حزيران/يونيو 2026 م |
بيان صحفي
موسم "كوالالمبور الرئيسي 2026": حكومة مدني لم تعد تكترث لغضب الله!
(مترجم)
تستعد كوالالمبور لتصبح وجهةً رئيسيةً للجولات الموسيقية العالمية في آسيا من خلال "موسم كوالالمبور الرئيسي 2026"، الذي يجمع 25 عرضاً لفنانين عالميين على مدار عام 2026. ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الماليزية 25 عرضاً لفنانين عالميين في ستة مواقع، مستهدفةً أكثر من 500 ألف معجب من داخل ماليزيا وخارجها، وفقاً لما أعلنته الشركة المنظمة، لايف نيشن ماليزيا. وصرّح وزير الاتصالات، فهمي فاضل، خلال كلمته في حفل إطلاق الموسم في 25 أيار/مايو 2026: (من المتوقع أن يشهد موسم كوالالمبور الرئيسي إقبالاً كبيراً من المواطنين الذين سيغتنمون الفرصة لحجز تذاكر لأروع الحفلات الموسيقية والعروض لهذا العام). يُذكر أنّ مهرجان الماء والموسيقى، الذي تعرّض لانتقادات واسعة، قد انتهى مؤخراً، ما دفع حكومة مدني إلى محاولة "تطهير" منطقة بوكيت بينتانج بتلاوات قرآنية وبرامج صلاة على النبي، في محاولة لتهدئة غضب المسلمين! والآن، تُدنسُ الحكومة نفسها كوالالمبور مرةً أخرى، ليس بنجاسة واحدة، بل بخمس وعشرين نجاسة مغلظة. هذه هي حقيقة الفساد المتأصل في النظام الديمقراطي الرأسمالي المعاصر، المولود من مبدأ علماني، والذي يرفع من شأن الترفيه إلى مرتبة "الواجب" تماشياً مع نمط الحياة الشهواني الذي يُعدّ ركيزته الأساسية.
إن النظام الديمقراطي، المنبثق من المبدأ الرأسمالي، لا يُعير اهتماماً لحدود الحلال والحرام، إذ إن الدافع الوحيد لأي فعل هو المنفعة المادية. وبناءً على هذا الأساس، تبقى أبواب الرذيلة مفتوحة على مصاريعها في هذا النظام الكفري، طالما أن هذه الأفعال المحرمة تُدرّ أرباحاً طائلة. ومما يزيد الطين بلة، أن أي أعمال محرمة ترتكبها الحكومة، إن لم تُقابل بالصمت، يقوم بتبرئتها مُفتون وسلطات دينية يتقاضون رواتب مجزية من الحكومة. ونتيجة لذلك، لا تشعر الحكومة بأي ندم، بل تفتخر بالتجاوزات الجسيمة التي ترتكبها.
رغم ما حلّ بهذا البلد من مصائب شتّى بفعل حكامه الفاسدين، إلا أنهم ما زالوا يتجاهلون هذه التحذيرات ما دامت خزائنهم ممتلئة. لا يُؤخذ غضب الله سبحانه وتعالى في حساباتهم، إذ ينصبّ جلّ اهتمامهم على المكاسب الدنيوية. هؤلاء الحكام، الذين كان من المفترض أن يكونوا درعاً للأمة من نار جهنم، يتصرفون بدل ذلك كأدواتٍ تُغرق الأمة في هاوية الهلاك. ففي اللحظة التي يُعلنون فيها أن هذا البلد هو أشدّ المتمسكين بأفكار أهل السنة والجماعة، يُنظمون في الوقت نفسه عشرات الحفلات الموسيقية المُحرّمة التي تُخالف السنة النبوية صراحةً!
والأمرُ الأكثر مأساويةً وإحباطاً هو أن فعاليات مهرجان كوالالمبور الرئيسي 2026 تُقام بينما لا تزال غزة غارقةً في الدّماء، ما يُظهر أن الحكومة قد فقدت كل إحساسٍ بمعاناة غزة. كيف يُعقل أن تنغمس ماليزيا في احتفالاتٍ باذخة بينما تُذبح غزة ليلاً ونهاراً؟! حقاً، عندما لم تعد هذه الحكومة تخشى غضب الله، فقد فقدت كل شيء: الإحساس، والكرامة، والحياء، والتقوى، فضلاً عن الرغبة في الجهاد في سبيل الله. باستدعائها غضب الله مراراً وتكراراً، لم يبقَ من هذه الحكومة إلا الحقد.
أيّها المسلمون: إنّ مشكلة الترفيه المفرط في هذا البلد لم تنشأ من فراغ، بل هي نتاج نظام وأسلوب حياة مستوردين من الغرب، مصمّمين لإفساد الأمة الإسلامية وإضعافها، والأهمُ من ذلك، لإبعادها عن دينها. حفلات الرذيلة هذه ليست سوى ثمرة فاسدة من شجرة الديمقراطية الخبيثة، التي غرسها الغرب في بلاد المسلمين. وإن حكام المسلمين هم من يسقون هذه الشجرة ويرعونها ويحمونها. يجب على الأمة الإسلامية أن تدرك أنه ما لم تُقتلع هذه الشجرة تماماً، فستظل تُثمر ثماراً سامة تُهلك كل من يتناولها.
يا حكومة مدني: نُعرب عن اعتراضنا الشّديد على موسم حفلات كوالالمبور 2026. ونطالبكم بإلغاء جميع حفلات الرذيلة التي خططتم لها ووافقتم عليها، لأن أفعالكم لا تجلب إلا غضب الله تعالى. تذكروا أنّ هذا البلد ليس ملكاً لكم تتصرفون به كما تشاؤون. هذا البلد ملكٌ للأمة الإسلامية، وهذه الأرض ملكٌ لله تعالى، يجب أن تحكموها وفق أحكامه، لا وفقاً لأهوائكم الفاسدة. بدعوتكم غضب الله تعالى، فإنكم في الحقيقة تستدعون عقابه. قد تنعمون بلحظات عابرة في هذه الدنيا بموسم حفلاتكم، ولكن عذاباً شديداً وطويلاً ينتظركم في الآخرة.
اللهمّ ربنا عجل بزوال هذه الحكومة التي تعصيك وتضلل البشرية عن سبيلك، وبإقامة حكم الإسلام في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. آمين يا رب العالمين.
عبد الحكيم عثمان
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ماليزيا
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ماليزيا |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة Khilafah Centre, 47-1, Jalan 7/7A, Seksyen 7, 43650 Bandar Baru Bangi, Selangor تلفون: 03-89201614 www.mykhilafah.com |
E-Mail: htm@mykhilafah.com |