المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 10 من ذي الحجة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447هـ / 084 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 27 أيار/مايو 2026 م |
تهنئة بعيد الأضحى المبارك 1447هـ
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله... الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
عن النبي ﷺ أنه قال: «إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ»، فبهذه المناسبة المباركة وتعظيما لشعائر الله عز وجل: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، ورغم المصائب التي تحياها الأمة الإسلامية في ظل حكام خذلوها وأسلموها لعدوها، فملأت قلوبنا ألماً وحسرة، إلا أنه لا بد لنا أن نتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى أمتنا الإسلامية العزيزة، الصابرة المحتسبة، بعيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يجعل أيام هذا العيد أيام بركة ونصر ورفعة.
كما يسرنا أن نرفع تهنئتنا وتهنئة رئيس المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير وجميع الإخوة والأخوات العاملين في دوائره ووحداته إلى أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله، سائلين المولى عز وجل أن تبايعه الأمة قريبا بيعة الخلافة الراشدة التي تنهي حقبة الذل الذي تحياه الأمة لتبدأ معه حقبة النصر والتحرير والتمكين، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً﴾.
يأتي عيد الأضحى هذا العام والأمة الإسلامية ما زالت تئن تحت وطأة الاستعمار الذي ينكل بها شر تنكيل، فلا يترك لها بهجة بعيد أو فرحة بمعاش، في فلسطين ولبنان والسودان وإيران واليمن والشام وغيرها، فيحرمها من بهجة العيد وسرور الأيام الفضيلة، ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.
فذلك ترامب المتغطرس يزبد ويرعد ويقصف المسلمين وبلادهم ويتوعدهم بالجحيم ما لم يخضعوا له، وذاك لصيقه وشبيهه نتنياهو، يزمجر ويبطش في بلاد المسلمين، ويتوعد بإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق رؤيته وأحلامه، وباقي دول الاستعمار هي إما معهما تؤيدهما وتشد على أيديهما طالما أننا نحن الضحية والعزاء فينا لا فيهم، كبريطانيا وفرنسا وأستراليا وألمانيا وغيرها، وإما أنها ترقب ذلك ولا تحرك ساكنا لنصرة المظلوم أو إغاثة الملهوف. أما حكام المسلمين فهم شر من ذلك، إذ يتآمرون علينا بدل أن يكونوا معنا، فيعينون أمريكا على غطرستها ويهود على إجرامهم، وأمثلهم طريقة من يشاهد ذلك فيحصي الضحايا أو يشجب ويستنكر بلسانه نفاقا.
هذا بعض ما يكدر حياتنا وينغص علينا فرحتنا، وفي مقابل ذلك ما زالت البشائر تهل بفرج قريب وصحوة ستقلب الطاولة على رؤوس الاستعمار وتعيد تشكيل المشهد السياسي بما يفرح به المؤمنون، فالأمة الإسلامية تزداد عزيمتها يوما بعد يوم، وتبدي صلابة ما كان الغرب يتوقعها، وقد كفرت بحكامها المجرمين ولم تعد تثق بأحد منهم بعد أن تكشفت وجوههم وبانت عوراتهم وخياناتهم، وخذلوها في أحلك الأوقات وأصعب الظروف، فهذه القناعة وحدها كفيلة بأن تحدث فرقا في عملية التغيير المنشود، ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾. فنسأل الله أن يكون ذلك اليوم قريبا.
عن رسول الله ﷺ أنه قال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ ﷺ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ». فهذه فرصة لكل عبد أواه بأن يستغل هذه الأيام المباركة ليضم يده وجهده إلى جهود حملة الدعوة للعمل لتحقيق أعظم فرض في يومنا هذا، ألا وهو استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فنعود خير أمة أخرجت للناس، ونعز بالإسلام.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله … الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
المهندس صلاح الدين عضاضة
مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.muslimworld.today |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@muslimworld.today |