المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 13 من ربيع الاول 1448هـ | رقم الإصدار: 1448هـ / 033 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 26 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
تصعيدٌ دامٍ في غزة، شهداء وجرحى وقصف وتهديد وتهجير، أيمر وكأن شيئا لم يكن؟!
منذ أكثر من أسبوع يشهد قطاع غزة تصعيدا داميا أوقع عشرات الشهداء، وفجر يوم الاثنين، استُشهد ثمانية وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، جراء غارات جوية وإطلاق نار نفذته قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع. كما تعرض القطاع لغارات واستهدافات يومية ومتفرقة، وواصلت قوات الاحتلال استهداف البنية التحتية والأحياء السكنية، حيث قصفت محطة لتحلية المياه ومسجداً في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.
وإمعانا في الغطرسة والفرعنة، فقد هدد كل من رئيس وزراء يهود نتنياهو ووزير حربه كاتس، الأحد، بتنفيذ اغتيالات وإخلاء أحياء في غزة، ردا على ما يعتقد أنه إطلاق طائرات ورقية وبالونات من القطاع المحاصر باتجاه مستوطنات محاذية له.
وبذلك فقد هانت دماء أهلنا في غزة على أعداء الله حتى إنها لم تعد تساوي عندهم شيئا، إذ يهددون بمحو مناطق كاملة من القطاع وتهجير أهلها وقتل من يريدون لمجرد لعبهم بطائرات ورقية وبالونات هواء تسير بمحاذاة المستوطنات المجاورة للقطاع!!
لقد باتت مشاهد القتل والقصف والتهجير والوعيد مشاهد شبه يومية، بحق أهلنا المستضعفين في قطاع غزة، وهو مشهد يمزق قلوب المسلمين ويزيدهم غضبا على غضب، وما كان لهذا المشهد أن يتكرر إلا لأن حكام المسلمين لم يحركوا جيوشهم لنصرتهم وتحرير فلسطين، فاطمأن يهود إلى أنهم سيبقون في مأمن طالما بقي هؤلاء الحكام جاثمين على صدر الأمة، فقد خبروهم واستوثقوا من قدرتهم على إحكام القبضة على الشعوب والجيوش حتى في أحلك الأوقات وأشدها وحشية بحق أهلنا في غزة والضفة!
صحيح أن ما يقوم به كيان يهود يؤكد المشهد الذي رسمه الله لنا في كتابه العزيز، حين قال: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾، ولكن هذا الإفساد والعلو إنما هو بحبل من الناس لا من الله ولا من أنفسهم، مصداقا لقوله تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾، وبعد أن انقطع عنهم حبل الله منذ زمن بعيد فها هو حبل الناس يكاد ينقطع بانفضاض شعوب الغرب عنهم وتعاظم الرأي العام العالمي ضدهم والضاغط على حكام الغرب المجرمين وعلى رأسهم حكام أمريكا للتوقف عن دعمهم.
وهذه فرصة لكل مخلص في جيوش الأمة أن يضم يده إلى حزب التحرير ويعطيه النصرة لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية التي تنهي حكم روبيضات المسلمين - صمام أمان كيان يهود والغرب - وتقود الجيوش لتحرير فلسطين وكل بلاد المسلمين المحتلة وتأخذنا إلى ميادين النصر والتحرير والسيادة، ليتحقق قول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾.
المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.muslimworld.today |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@muslimworld.today |