المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان
| التاريخ الهجري | 26 من ذي الحجة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 35 |
| التاريخ الميلادي | الجمعة, 12 حزيران/يونيو 2026 م |
بيان صحفي
سحقَ الناس باتباع سياسة العصا الغليظة لفرض السلطة أمارة نظامٍ ينهار
والخلافة وحدها هي التي تضمن التمثيل الحقيقي للأمة
لقد أثبتت الاحتجاجات الشعبية في آزاد كشمير خلال الأيام القليلة الماضية، ومحاولات النظام قمعها عبر سياسة العصا الغليظة، أثبتت مرةً أخرى، أن هذا النظام غير طبيعي ولا يمثل الناس، فحكامه ليسوا رعاةً لشؤون الناس، بل هم عملاء لقوى استعمارية. كما يُظهر ذلك أن حكومة منير/ شهباز تفتقر إلى البصيرة السياسية وأبسط فهمٍ لكيفية رعاية شؤون الناس، ولذلك فهي تسعى إلى حل كل قضية عبر فوهة البندقية.
بينما في الإسلام، لا مكان للمجالس التشريعية؛ فالأحكام يستنبطها مجتهدون مؤهلون من نصوص الوحي الذي أنزله الله، ويتبناها الخليفة ثم يطبقها. ومع ذلك، يُقيم الإسلام أجهزة قوية تتمثل في مجلس الأمة ومجالس الولايات، فمجلس الأمة يُمثل رأي الأمة ككل، بينما يُمثل كل مجلس ولاية رأي الناس على مستوى الولاية. وتُعد هذه الأجهزة صوت الأمة في قضايا الخدمات العامة، ومشاريع التنمية، والطرق، والمدارس، والمستشفيات، وفرص العمل، وغيرها من الاحتياجات المشابهة. وفهم واقع هذه الاحتياجات العامة لا يتطلب تحقيقاً فكرياً عميقاً أو خبرةً تقنية متقدمة، لذا فإن احترام رأي الناس في مثل هذه القضايا هو حق لهم ومصدر للاستقرار السياسي للدولة، ومن ثم، فمن الضروري أن يُمثَّل رأي الأمة تمثيلاً دقيقاً حتى تُحسم هذه الأمور وفق إرادتها.
وعليه، سواء أكان الأمر في آزاد كشمير أو جلجت-بلوشستان أو بلوشستان أو في الحكومة المركزية، وسواء تعلّق الأمر بتقسيم الدوائر الانتخابية أو توزيع المقاعد أو أشكال التلاعب المختلفة قبل الانتخابات أو يوم الاقتراع أو بعده، فإن اختطاف تمثيل الأمة في هذه القضايا وغيرها من الأمور المباحة لفرض أشخاص مُختارين سلفاً بوصفهم ممثلين لها هو اغتصاب لحقوقها. وقد أصبحت الانتخابات في ظل النظام الديمقراطي تجسيداً عملياً لهذه الحقيقة؛ فهي لا تمثل الناس، بل تعكس صراعات النخب القوية وتواطؤها وترتيبات تقاسم النفوذ بينها.
ويواصل هؤلاء الحكام انتهاك حقوق الناس بطرق متعددة؛ سواء بمصادرة حقهم في التمثيل الحقيقي، أو بالوقوف كجدارٍ حديدي في وجه تطبيق الإسلام، أو برفض اتخاذ إجراءات لحماية حرمة نبينا ﷺ، أو بالتخلي عن مسلمي غزة، أو بالقيام بدور القوة الأمامية فيما يُسمى "الحرب على الإرهاب" الأمريكية. وقد أصبح هذا نهجهم المستمر. ومع ازدياد انكشاف الحكام أمام الناس، لجأوا إلى سياسة العصا الغليظة التي تعكس إفلاسهم الفكري وهزيمتهم المبدئية وغطرستهم الاستبدادية، ومن بلوشستان إلى المناطق القبلية وخيبر بختونخوا وآزاد كشمير والبنجاب، يتضح فشل السياسات الوطنية للحكام في كل مكان.
كما توفّر سياسة العصا الغليظة فرصاً لأجهزة الاستخبارات الأجنبية والسفارات للتلاعب بالحركات الشعبية لخدمة أهدافها. وعلى الحكام الذين يساوون بين سحق الناس وفرض صمت القبور وبين تحقيق السلام أن يتذكروا مصير القذافي وصدام وحسني مبارك وبشار، الذين حاولوا جميعاً قمع شعوبهم عبر سياسة الدولة البوليسية. كما ينبغي لحكام الإمارات والأردن والسعودية والبحرين والكويت أن يدركوا أن مصيرهم ليس ببعيد. فسياسة العصا الغليظة لا يمكن أن تدوم، لأنها علامة على دولة غير طبيعية تحكم الناس بالحديد والنار خلافاً لإرادتهم.
إن الخلافة هي وحدها الدولة التي تمثل الأمة تمثيلاً حقيقياً؛ فهي قائمة على عقيدة الأمة وتحملها. ويتولى الخليفة الحكم من خلال بيعة أغلبية الأمة، وعلى خلاف النظام الديمقراطي، لا يمتلك مجلس الأمة ولا مجالس الولايات سلطة تشريعية، ما يحرم النخب من القدرة على تقنين الفساد عبر التشريع. وهذا يزيل إلى حدٍ كبير دوافعها للسيطرة على الهيئات التشريعية بأي ثمن، كما تنتفي لديها فرصة استرداد الملايين أو المليارات التي تُنفق في الانتخابات، ونتيجة لذلك، يُعزَّز التمثيل الحقيقي، ويزداد احتمال بروز من يحرصون بصدق على شؤون الناس.
يقوم الخليفة بتطبيق الشريعة الإسلامية، ويأخذ برأي الناس عند تنفيذها ومعالجة شؤونهم. وقد حرّم الإسلام الحكم بأسلوب الدولة البوليسية، فدولة الخلافة هي دولة رعاية تتولى شؤون الأمة. وفي الإسلام، تعني السياسة أصلاً رعاية شؤون الناس وفق أحكام الشريعة الإسلامية. لذلك، فإن الحل الحقيقي لجميع مشكلات الأمة يكمن حصراً في إقامة الخلافة، وهو الهدف الذي ينبغي أن نسعى إليه. قال الله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية باكستان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية باكستان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة Twitter: http://twitter.com/HTmediaPAK تلفون: http://www.hizb-pakistan.com/ |
E-Mail: HTmediaPAK@gmail.com |



