المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)
| التاريخ الهجري | 5 من ذي القعدة 1447هـ | رقم الإصدار: ب/ص – 1447 / 20 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 22 نيسان/ابريل 2026 م |
بيان صحفي
فتوى المفتي العام للقدس والديار المقدسة بخصوص انتخابات المجالس البلدية القادمة!
صدر عن دار الإفتاء الفلسطينية بتاريخ 21/4/2026م فتوى موقعة من المفتي العام الشيخ محمد حسين، جواباً على سؤال يتعلق بحكم المشاركة في انتخابات المجالس البلدية القادمة، إلا أن جواب المفتي جاء عن حكم انتخاب المجالس البلدية بشكل عام، فقد جاء في الفتوى: (فالأصل أن الحكم في الانتخابات البلدية - ترشحا وانتخابا - يخضع للاجتهاد الذي تراعى فيه قواعد المصالح والمفاسد،...، وإجراء الانتخابات لإدارة تلك المجالس أمر حيوي يفترض أن يتعاون الناس على تحقيقه... والأصل أن يتم عمل المجالس المحلية، وانتخاب الهيئات التي تديرها في هذا الإطار دون ارتكاب أي إثم أو محظور شرعي، ...) انتهى الاقتباس من الفتوى.
ونظراً لأن صيغة الجواب جاءت بشكل يفهم منه جواز هذه الانتخابات فقد وجب بيان التالي:
أولا: إن السائل حين يسأل عن الانتخابات القادمة الأصل أن يكون الجواب جواباً مباشراً عليها، فالسؤال ليس عن مطلق انتخابات بلدية بل عن الانتخابات القادمة التي تجري بشروط ترضي أمريكا ويهود، وإن اللجوء لعموم الحكم الشرعي في انتخابات المجالس المحلية مناقض للميثاق الذي أخذه الله تعالى على الذين أوتوا العلم ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾.
ثانيا: إن كان المفتي حريصاً على الحكم الشرعي ـ ونأمل أن يكون كذلك ـ فإن الأوان لم يفت، وإنا نضع بين يديه حال الانتخابات القادمة ليقول الحق ويبين للناس الحكم الشرعي في انتخابات غرضها تجديد "شرعية" مهترئة للسلطة، وباعثها هو الالتزام بتعهدات "الإصلاح" التي التزمت بها السلطة أمام الدول الغربية، وليس تحقيق مصالح الناس حتى تبحث ضمن المصالح بينما هي للمفاسد أقرب، ثم ما الحكم الشرعي في التعهد الذي وضعته السلطة على كل مرشح للانتخابات في المجالس المحلية والذي ينص على (الالتزام بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، وببرنامجها السياسي والوطني، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة)؟
وما هو الحكم الشرعي في منظمة وقعت وتنازلت عن أرض الإسراء والمعراج، تلك الأرض الخراجية التي فتحها عمر بن الخطاب وحررها صلاح الدين والمسلمون من بعده؟ وما هو الحكم الشرعي في اتخاذها ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني وقد خانت الله ورسوله ﷺ والأرض المباركة؟ والحكم الشرعي في برنامج المنظمة القائم على التعايش مع الكيان المغتصب لأرض فلسطين؟
وما هو الحكم الشرعي في اتفاقية أوسلو التي التزمت بها المنظمة؟ والحكم الشرعي في القرارات الدولية التي قسمت فلسطين وأعطت ما احتل عام 1948 من أرضها ملكا خالصا ليهود؟ وما هو حكم من تعهد بكل تلك الجرائم؟ ثم بعد ذلك ما هو حكم من انتخب من تعهد بكل هذه الجرائم؟ حيث انتخابه له توكيلٌ وقبولٌ بتعهده الذي يخون فيه الله ورسوله ﷺ؟
ثالثا: إن المنظمة قد سارت في خيانتها، ثم جاءت السلطة من بعدها، وأتبعت الجرائم بالجرائم، وهي فوق خيانتها لم تكن تعبأ يوماً بالإسلام ولا بأحكامه، وهي تعلن نفسها من أول يوم منظمة علمانية فرّخت سلطة علمانية، فلا السلطة ولا المنظمة من قبلها تعبآن بالحكم الشرعي، وإن من سار في دربهما لا يعبأ كذلك بالحكم الشرعي، ولكن لجوء هؤلاء للأحكام الشرعية إنما هو من باب خداع أهل فلسطين الذين يخافون الله، ويخافون أن يُكتبوا عند الله خائنين لله ورسوله ﷺ وعليه فإن الفتوى العامة في حكم انتخابات المجالس المحلية إنما هي تضليل للناس، وباب يفتحه من لا خلاق لهم لدفع أهل فلسطين نحو الخيانة، وإن من تبوأ مكان الإفتاء للناس وجب عليه أن يكون أحرص الناس على ألا يُضل الناس، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾.
رابعا: إن فتوى من أفتى لا تجعل أحكام الله البينات مجهولة، فإن من المسلّمات والمعلوم من الدين بالضرورة عند المسلمين، وعند أهل فلسطين، أن أية إشارة من قريب أو بعيد، فيها رائحة التنازل عن الأرض المباركة إنما هي جريمة وخيانة لله ورسوله ﷺ وللمؤمنين، ولو أفتى كل من في الأرض بخلاف ذلك.
خامسا: إن تلك الخيانة لن يُنال بها شيء، ولو كان متاعاً من الدنيا أو حتى عرضاً من زينتها، إذ إن كل تنازلات المنظمة لم تشفع لها عند يهود، وإن كل تنازل عن شرع الله ورسوله ﷺ يقدمه الخائنون لن ينفعهم كما لم ينفع الذين خانوا الله من قبل، فأي شيء يزينه الشيطان وأعوانه لأهل فلسطين فإنه لن تصاب به دنيا ولن تحرز به آخرة، وأي خسران أعظم من هذه! ألا ذلك هو الخسران المبين.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في الأرض المباركة فلسطين
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأرض المباركة (فلسطين) |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0598819100 www.pal-tahrir.info |
E-Mail: info@pal-tahrir.info |



