المكتب الإعــلامي
ولاية السودان
| التاريخ الهجري | 28 من ذي الحجة 1447هـ | رقم الإصدار: ح/ت/س/ 1447 / 127 |
| التاريخ الميلادي | الأحد, 14 حزيران/يونيو 2026 م |
بيان صحفي
نقلُ مسؤولية إيجاد الأمن وحماية الناس من الدولة لعامة الناس على أساس جهوي
دعوةٌ تضليلية ومخالفة شرعية
طالعنا في اليومين الماضيين في الوسائط الإعلامية، ومنصات التواصل الإلكتروني، مقالات لبعض الإعلاميين، ونشطاء وغيرهم، يطالبون أهل كردفان ببذل أنفسهم وأموالهم، من أجل تحرير كردفان من قوات الدعم السريع، التي تقع تحت سيطرتها مناطق واسعة من كردفان الكبرى، وتهدد باستمرار حاضرة ولاية شمال كردفان؛ الأبيض، بالمسيّرات، فتقتل الأبرياء العزل وتخرب البنى التحتية والخدمات.
ومن هذه المقالات يقول أحدهم: "متى تغضب كردفان كما غضبت الجزيرة أيام الاحتلال وأخرجت أثقالها، واسترخص أبناؤها أموالهم..."، إلى أن يقول: "فأين أبناء كردفان فهم أكثر مالاً وعدداً، وفيهم ملايين الشباب القادرين على حمل السلاح، ومواجهة المليشيا رجلا لرجل..."، ويقول آخر: "الكردافة هل يجتازون امتحان الكرامة، أم يجعلون كرامتهم جثة فوق قمامة، وحالتهم أشبه بالدياثة أجاركم الله؟!".
والسؤال هو، لماذا يحمّل هؤلاء الكتاب أهل كردفان مسؤولية تحرير كردفان من قوات الدعم السريع، ويغضون الطرف عن الدولة التي لا تقوم بما يجب عليها، من حماية أرواح الناس وصون أعراضهم، وهي قادرة على ذلك، وتملك من الرجال والعتاد والسلاح ما هو كفيل بإعادة الأمور إلى نصابها؟!
إن الذي يمنع الدولة من القيام بواجبها هو من يدير هذه الحرب العبثية اللعينة، والذي يريد من ورائها سلخ دارفور من جسم السودان، وهي أمريكا التي تسعى لتفتيت السودان، ومع الأسف فإن أغلب الناس يعرفون هذه الحقيقة، التي باتت واضحة لكل ذي بصر وبصيرة، ولكن كثيراً منهم يضللون الناس، بل يطالب بعضهم أن يقوم الناس، وعلى أساس جهوي بغيض، بمسؤولية الدولة في حفظ الأمن، وحماية أنفسهم، وصون أعراضهم!
إنه من المعلوم بداهة في العالم كله، أن حفظ الأمن والاستقرار هو مسؤولية الدولة ليس غير، وذلك عبر الجيوش النظامية، وليس عبر المليشيات الجهوية والعنصرية. وإن هذه الدعاوى العنصرية المأجورة والبغيضة إنما تصب في مصلحة مشروع أمريكا الساعي لتمزيق السودان بسلخ إقليم دارفور على طريقة السيناريو الليبي؛ وجود حكومتين يفصل بينهما إقليم كردفان ساحة للكر والفر!
أما حفظ الأمن وتوفير الحياة الكريمة فقد جعلها الإسلام مسؤولية الدولة، فهي التي ترعى الشؤون، فتوفر الأمن، والتطبيب، والحاجات الأساسية كلها، باعتبارها واجباً شرعياً وليست منّة من الدولة، يقول النبي ﷺ: «فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». ومن المسؤولية الرعوية إيجاد الأمن والأمان والعيش الكريم للناس أجمعين، يقول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا».
إن الدعوة الصادقة المخلصة هي التي تقول الحق، وتعمل من أجل مرضاة رب العالمين، بتطبيق شرعه في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على قطع يد أمريكا العابثة بوحدة بلادنا، وهي وحدها القادرة على حفظ أرواحنا، وصون أعراضنا، وإيجاد الأمن والأمان في رضا الرحمن.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية السودان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة الخرطوم شرق- عمارة الوقف الطابق الأرضي -شارع 21 اكتوبر- غرب شارع المك نمر تلفون: 0912240143- 0912377707 www.muslimworld.today |
E-Mail: spokman_sd@dbzmail.com |