Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
ولاية تونس

التاريخ الهجري    14 من ذي القعدة 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 13
التاريخ الميلادي     الجمعة, 01 أيار/مايو 2026 م

 

 

بيان صحفي

 

اتفاقيات التبعية... تحوّل قطاع الطاقة إلى "منطقة دولية" محصنة من القضاء التونسي!

 

 

صادق مجلس النوّاب على حزمة من خمس اتفاقيات "لزمات" منحت بموجبها شركات أجنبيّة حقّ امتلاك وإدارة محطّات الطّاقة الشّمسيّة لمدّة تصل إلى ثلاثين عاماً، مع إعفاءات جبائيّة ضخمة وتحكيم دولي يُخرج النّزاعات من القضاء التّونسي.

 

كما تُحمّل هذه الاتّفاقيّات الشّركة التّونسيّة للكهرباء والغاز أعباءً ماليّة ثقيلة تهدّد استقرارها، بينما يُعفى المستثمرون الأجانب من أيّ التزام جاد بنقل التّكنولوجيا أو تعزيز المحتوى المحلّي.

 

إزاء هذه الاتفاقيات المُخزية فإننا في حزب التحرير/ ولاية تونس، نُبيّن التالي:

 

1- رغم نفي الحكومة، فإنّ اتفاقيات الطاقة هذه، تتطابق تماماً مع إملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين الهادفة لتفكيك القطاع العام، بدليل تمويل البنك الدولي بـ430 مليون دولار قبل أشهر وشرط رفع الدعم عن الطاقة.

 

2- ولمّا كانت هذه الاتّفاقيّات تنقل ملكيّة حقّ الانتفاع بهذه الثروة إلى جهات أجنبيّة بامتيازات ربحيّة على حساب المصلحة العامّة، فإنّها تمثّل تكريساً لنموذج استعماريّ مُقنّع يستنزف خيرات البلاد وثرواتها.

 

3- الاتفاقيات المُصادق عليها، لم تتضمن بنوداً واضحة وملزمة لنقل التكنولوجيا أو تعزيز المحتوى المحلي، ما يعني أن هذا الاستثمار الأجنبي علاوة على تكريسه "لاستعمار طاقيّ" فإنّه خال من أي قيمة مضافة تُقوي قدراتنا

التكنولوجية أو تُمكننا من السيادة الطاقية مستقبلا.

 

يا أبناء الزيتونة: إنّ مثل هذه العقود تُمثّل صورة للتناقض الصارخ بين ما ينبغي أن تكون عليه إدارة الثروات في دولة ترعى شؤون الناس، وبين ما يجري في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي يحكم البلاد. إن الطّاقة في الإسلام ليست مجرّد سلعة، بل هي حقّ عامّ للأمّة تدخل في باب الملكية العامة التي يشترك فيها المسلمون جميعاً، ولذلك لا يجوز للدولة أن تتعامل معها بوصفها مصدراً للربح أو الجباية، بل يجب أن تُدار بما يحقق مصلحة الأمة ويعزز أمنها ورعاية شؤونها، لقوله ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ».

 

أيها الأهل في تونس: إن تفاقم الأزمات الاقتصادية وأثرها المباشر في غلاء المعيشة وتفشي الفقر والبطالة هو نتيجة حتمية لتراكم سياسات خاطئة تُدار بها البلاد لأكثر من سبعة عقود. فتونس ليست بلداً فقيراً، بل بلد غني بثرواته وموقعه الاستراتيجي وانتمائه لأمّة الإسلام، ولكن هذه الثروات لا تُدار اليوم بأحكام الإسلام الضامنة لحسن رعاية الشؤون. وإنّ إدراك هذه الحقيقة هي خطوة أولى نحو التمكين والسيادة التامّة على مقدراتنا بما يحقق فينا العدل والرحمة والرفاه.

 

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تونس

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية تونس
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 71345949
http://www.ht-tunisia.info/ar/
فاكس: 71345950

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.