المكتب الإعــلامي
ولاية تونس
| التاريخ الهجري | 11 من ربيع الاول 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 07 |
| التاريخ الميلادي | الإثنين, 24 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
في ظل أنظمة وضعية بائسة
قوارب الموت تحصد أرواح 13 شاباً من مدينة بن قردان
بينما ينقطع عشرات الآلاف من أبنائنا سنوياً عن الدراسة ويُلقى بهم إلى الشارع، لتتلقفهم البطالة والمخدرات والجريمة وقوارب الموت، يجدون أنفسهم بين متاهة البحث عن أبسط حاجاتهم اليومية، من ماء صالح للشرب وكهرباء، وبين الهجرة واقتحام أمواج البحر ومجاهيل الحياة بحثاً عن فتات الغرب الذي ينهب خيرات بلادهم ويمتص دماءهم، حيث لقي 13 شاباً من مدينة بن قردان حتفهم غرقاً بعد إبحارهم خلسة نحو أوروبا، لتضاف أرواحهم إلى قائمة طويلة من ضحايا قوارب الموت، في فاجعة أليمة ليست هي الأولى ولن تكون الأخيرة ما دام شباب الأمة يحرمون من ثروات بلادهم، وتُغلق في وجوههم أبواب العمل والعيش الكريم.
أيّها الأهل في تونس:
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ فرغم هذا الواقع البائس الذي تسبب فيه النظام الوضعي وحكّام الضّرار إلا أنّ خلاصنا من براثنه وعودتنا إلى مرتبة القيادة والريادة التي ارتضاها الله لنا هو أقرب إلينا من ردّ الطرف، شرط أن نقتلع الأنظمة الوضعية من جذورها ونعتصم بحبل الله المتين ونلتزم بشريعة رب العالمين مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقاً﴾.
فالحكم بما أنزل الله في ظل الخلافة هو الملاذ الآمن الذي يحمي شباب المسلمين ويرعى شؤونهم ويحافظ على ثرواتهم. لذلك كان لزاماً على كل من يفكر في الهجرة من بلاده أن يعلم حقيقة الدول والأنظمة القائمة في الغرب، ولا يظن أنها جنة الله على الأرض، بل هي دول استعمارية تقتات على استعمار الدول الضعيفة واستعباد شعوبها. وبدل التفكير في الهجرة يجب أن ينصبّ جام غضب المهاجرين على الأنظمة القائمة في بلادهم فيقتلعوها من جذورها ويستبدلوا بها النظام الذي يحفظ لهم كرامتهم في بلادهم ويكفل لهم معيشة كريمة بما وهب الله بلادهم من خيرات وفيرة وكنوز دفينة.
قال تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية تونس
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية تونس |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 71345949 http://www.ht-tunisia.info/ar/ |
فاكس: 71345950 |