Logo
طباعة
تجاوزات فوق الآلام.. لا يجب أن تمر!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

تجاوزات فوق الآلام.. لا يجب أن تمر!

 

 

الخبر:

 

انطلاق ماراثون فلسطين الدولي (معا)

 

التعليق:

 

المتألم من جراحات الذل والخذلان والعجز لا ينقصه أن يرتطم مع صخور المتنازلين والتافهين في بلاد المسلمين، ومن يعمل لإنعاش الحلول لقضايا ملحة ومعقدة أمام الناس لا ينقصه من سيقطع عنه الأمل.

 

وهكذا من أدرك وعلم من المنهاج الرباني سبيل الخلاص لكل الأزمات وجعلها قضايا تخص الإسلام وحقيقته ولزوم دعوته يتخذ تجاهها إجراء الحياة والعمل لعودة هذه الحياة في ظله وعدله وحلوله الناجعة، أو الموت في الدفاع عنه والثبات على هذا المبدأ، فينقي وعيه وينشره لينقل هذا النقاء لكافة المسلمين ملتزما بنيل العافية من كل العوالق والآفات التي تمنع هذا النقاء من أن يحيد عن موضع الإيمان المطلوب لتحقيق صفة المنتصرين ومن هم أهل التمكين والقيادة، لا يحتمل أن يبقي حجرا لو تجاوزه هو ببصيرته أن يوقع من وراءه من السائرين الراجين الخلاص في هذا الطريق ومن هم أقل فهما وبصيرة، فينكر المنكر ولا يسكت عنه حتى تصبح الحقيقة واضحة والمطلب جليا، والأيدي غير التي ترفع للدعاء نظيفة مثلما اللسان الذي يترجم صدق القلب وسلامة البصيرة.

 

لذلك لن نمر ولا ينبغي أن نمر عن صخرة وضعها المغرضون مثل هذا الماراثون فهي وكما أنها عاطفة مردودة على أصحابها فإنها أيضا مكر يحيط بالمخذولين تزيدهم خذلانا إذا انتبهوا لهدفها الخبيث وغايتها الهابطة، وأن من وضعها لم يعترضها لأنها لا تخص الدين وليس لها صلة بأي شيء منه بالمقارنة مع هبة أسطول الصمود الذي يتمخض من عمل إنساني لجماعة يصفها المغرضون بالإرهاب!!

 

قضية المسلمين صارت واضحة بعد أن كُشفت الانتهاكات التي تتعرض لها من أعدائها المجرمين الذين يشجعون هذه النشاطات الشائنة التي يرضون عنها ليُظهروا للشعوب أنهم بذلك يسلمون من الأذى ولا يمسهم عقاب الأعداء ما داموا يخدمون الاحتلال وارتضوا أن يكونوا تحت سلطته!

 

ولكن كيف لمن اكتوى بنار الظلم وتجرع كل صنوف الألم أن يخذل هذه القضية وقضايا المسلمين التي أمعن الكفار المستعمرون عن طريق عملائهم من بني جلدتنا، في تهميشها وتصغيرها بوأد الأخلاق وهتك الأعراض وخرق الحياء وزرع الفساد؟!

 

لقد عمدوا للتعتيم على قضية المسلمين المصيرية وغيبوا أبناء الأمة عن واجبهم الأول وتاج فروضهم: العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة جامعة للمسلمين تستوي صفوفهم وراء إمام جنة يعلن الجهاد فيحرر الأقصى والأسرى ويقتص لدماء الشهداء ولأعراض المسلمات العفيفات ليس في فلسطين فحسب بل في كل العالم من شرقه لغربه، ومن يتخلف عن هذا العمل العظيم يكون قد اتخذ إلهه هواه فأطاع الشيطان وجعل له سلطانا ظاهرا من ولائه وخضوعه لخطط سيده الكافر المستعمر.

 

واليوم نقف على هذا الماراثون الهابط ونسأل كيف لمسلم طاب سعيه أن يمرّر هذه الأفعال مرور الكرام دون أن يغلي الدم في عروقه فيلفظها لفظ النواة ويبين قبحها وخبث النية من ورائها حتى لا تصبح لا سمح الله أمرا معتادا مقبولا فيصير القبيح مألوفا والصحيح منبوذا وغريبا وغير مرغوب!

 

فتبا لأنشطتهم ولهم ولمن أعانهم وأطاعهم.

 

عن أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْماً فَزِعاً مُحْمَرّاً وَجْهُهُ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟! قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»، يعني إذا كثرت المعاصي؛ عم الهلاك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زبيدة أم عثمان – الأرض المباركة (فلسطين)

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.