- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
لا خير يرتجى من رويبضة
الخبر:
سينفِّذ عرضاً جوياً في إطار قمة حلف الناتو. فريق النجوم التركية التابع للقوات الجوية التركية يجري البروفة الأخيرة في سماء العاصمة أنقرة، استعداداً للمشاركة غداً في استعراض يعكس احترافية القوات الجوية التركية ويبرز قدراتها أمام وفود الحلف وقادة دوله.(عربي تي أر تي)
التعليق:
تتبجح الأنظمة الوظيفية باحترافية قواتها الجوية، وتستعرض مهاراتها العسكرية في سماء أنقرة إرضاءً لأسيادها في حلف الناتو الاستعماري الصليبي، وكأن هذه القوات قد أُنشئت لتكون أداة استعراضية أو حارساً لمصالح الغرب، لا درعاً للأمة الإسلامية!
ألا فليجيبونا بالله عليهم: ماذا تصنع الأمة بقوات جوية احترافية صَدِئت بالركون في الثكنات وعُطِّلت عن أداء فرضها الشرعي؟! وماذا تفعل الأمة بجيوش كُبِّلت أقدامها وشُلَّت حركتها عن نصرة الأعراض المنتهكة والدماء المسفوكة؟! وما قيمة هذه الترسانات الجبارة والطائرات النفاثة إن لم تتحرك لصرخة ثكلى، أو أنين يتيم، أو استغاثة أرملة في غزة العزة والشام الجريح؟!
إنها مفارقة يندى لها الجبين؛ يُسخِّر النظام التركي طاقاته العسكرية واللوجستية ليثبت كفايته لصالح حلفٍ عسكري يُناصب الإسلام والمسلمين العداء، في الوقت الذي تقف فيه غزة منذ سنوات تحت وطأة حرب إبادة شعواء، تسيل فيها دماء المسلمين شلالاتٍ لم تنضب، وتُذبح الأمة من الوريد إلى الوريد، وتداس كرامة مقدساتها، فلا نرى من هؤلاء الحكام الأقزام نخوة المعتصم، ولا غيرة صلاح الدين، بل نرى أصناماً سياسية، وبيادق ذليلة على رقعة شطرنج المستعمر، يحركها كيفما يشاء!
أيها المسلمون: إن ما وصلنا إليه من ذلٍ وهوان، وتشريدٍ وتدمير، سببه هؤلاء الحكام العملاء الذين ارتضوا لأنفسهم دور كلاب الحراسة الأوفياء لنفوذ الغرب الكافر، والذين جعلوا من جيوشنا رهينة الإشارة الخضراء من أمريكا وحلفائها، وصرفوا ثروات الأمة لخدمة أعدائها.
إن هؤلاء الطواغيت هم من يكبلون قوى الأمة، وهم من يخرسون أصوات المخلصين الصادعين بالحق لا يخشون في الله لومة لائم. ولولا خيانتهم وتكبيلهم للجيوش، لرأيتم ضباطنا وجنودنا الأشاوس قد اندفعوا كالسيل الجارف، يقودون أسراب الطائرات ويسيّرون الدبابات لنصرة إخوانهم، واستئصال شأفة كيان يهود المسخ من جذوره، وتحرير بيت المقدس.
يا أجناد الأمة وأهل القوة والمنعة فيها: إن واجب الوقت، وفَرْض الفروض، هو قَلْعُ هؤلاء الحكام الأذلاء من جذورهم، وقطع دابر نفوذ المستعمر من بلادنا. فاستجيبوا لأمر ربكم، وأعيدوها سيرتها الأولى؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة، ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
خديجة صالح