Logo
طباعة
أزمة كهرباء عدن... أزمة إدارة أم أزمة نظام؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

أزمة كهرباء عدن... أزمة إدارة أم أزمة نظام؟

 

الخبر:

 

تشهد مدينة عدن استمراراً لأزمة الكهرباء، ووفق المستجدات الصادرة صباح الثلاثاء الموافق 21 تموز/يوليو 2026م، بلغت ساعات انقطاع التيار الكهربائي نحو 10 ساعات مقابل ساعتي تشغيل، في ظل ارتفاع درجات الحرارة واستمرار معاناة السكان، ودون إعلان رسمي عن موعد واضح لتحسين الخدمة. (المشهد اليمني، 2026/07/21)

 

التعليق:

 

في ظل المعاناة المستمرة التي أثقلت كاهلهم، ما زال الناس يعانون من انعدام الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، في مشهدٍ يتكرر عاماً بعد عام دون حلولٍ جذرية تنهي هذه الأزمة.

 

ويظل السؤال: هل انقطاع الكهرباء سببه عدم توفر الوقود فعلاً أم هو فشل في إدارة شؤون البلاد؟

 

وبالنظر إلى واقع اليمن، ولا يخفى ذلك على أحد، فإن اليمن من البلاد الغنية بالثروات والموارد، التي لو أُديرت على أساس رعاية شؤون الناس، لخففت الكثير من أعبائهم، ووفرت لهم حياةً كريمةً تليق بما حباهم الله من خيرات. إلا أن النظام الرأسمالي القائم في البلاد لا يأبه لمعاناة الناس، بل يجعل أولويته الحفاظ على المصالح المرتبطة بالدول الغربية الاستعمارية، الأمر الذي أدى إلى استمرار تدهور الخدمات واستنزاف ثروات البلاد، بينما يزداد الناس فقراً ومعاناة.

 

وإن الحل لا يكمن في المسكنات المؤقتة أو الوعود المتكررة، وإنما بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تجعل رعاية شؤون الرعية فرضاً على الدولة، فتدير النفط والغاز وسائر الثروات باعتبارها ملكيةً عامةً للأمة، وتسخرها لتوفير الكهرباء وسائر الخدمات الأساسية، وإنشاء محطات الإنتاج، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، حتى ينعم الناس بحياة كريمة، ويُرفع عنهم الظلم والمعاناة، في ظل تطبيق أحكام الإسلام ورعاية مصالح الأمة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فؤاد الصبري – ولاية اليمن

 

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.