Logo
طباعة
لن تعود أمريكا إلى عزلتها إلا بقوة الخلافة الراشدة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لن تعود أمريكا إلى عزلتها إلا بقوة الخلافة الراشدة

 

 

الخبر:

 

قال رئيس ​البرلمان الإيراني محمد ‌باقر قاليباف، بعد ​يوم من ​قصف أمريكا لعدة ناقلات نفط ​إيرانية في​الخليج، إن على أمريكا أن تدرك قبل ​فوات الأوان ​أن قواعد اللعبة في ‌الحرب ضد إيران قد تغيرت. وأضاف "من الآن ​فصاعدا، أي ​هجوم على مصالح إيران وأمنها سيُقابل برد ​أسرع ​وأشد وأكثر إيلاما". (رويترز، 6/09/2026).

 

وقال قاليباف: "شركات النفط والغاز الأمريكية في هذه المنطقة معرضة للخطر بالقدر نفسه. إذا هاجمتم منشآتنا فستتعرضون للهجوم أيضا". وكان وزير الدفاع الأمريكي صرح في الخامس من أيلول/سبتمبر الجاري، بأنه إذا أطلقت إيران النار على السفن الأمريكية، فسوف تُدمر وتُغرق ناقلات النفط الإيرانية. (الأناضول، 07 أيلول/سبتمبر 2026).

 

التعليق:

 

بدأ ترامب حربه الظالمة ضد ايران لتقزيم نفوذها الاقليمي وجعلها دولة عميلة لأمريكا، فلما لم يفلح، بسبب صلابة الحرس الثوري، سلك طريق الحوار، ولما رأى استجابة رئيسها ووزير خارجيتها ورئيس البرلمان، وقبولهم ببعض شروطه، تم في 17 حزيران/يونيو 2026 توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، والتي نصت على وقف العمليات العسكرية، ولما ضمن ترامب هذا التوقيع، طمع في المزيد، غير أن إيران أدركت حاجة أمريكا لتهدئة الأوضاع دون حرب ساخنة، فعمدت إلى تعزيز موقفها، وأعلنت استعدادها لخوض الحرب مرة أخرى، بل طالبت بضرورة دفع أمريكا تعويضات عن الحرب والتأكيد على سيادة إيران على مضيق هرمز، فعمد ترامب إلى أسلوب الحصار، بل أمر أشياعه حكام تركيا والسعودية وباكستان، بإبرام اتفاق تعاون عسكري ليستخدمها أداة ضغط على إيران.

 

وأيضاً قامت أمريكا بفرض عقوبات قاسية على إيران، حيث قال وزير خزانتها سكوت بيسنت، "سنواصل خنق النظام الإيراني اقتصاديا"، وقال: "إن أمام إيران ثلاثة خيارات إما أن ينقلب الحرس الثوري على بعضه، أو ينقلب الشعب عليه، أو تعود طهران إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به".

 

وفي هذا الصدد قال ترامب الأسبوع الماضي، إن إدارته أنشأت قناة اتصال خلفية مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني.

 

فهل نجحت أمريكا في تخفيف تصلب إيران، بعد الاتصالات السرية مع الحرس الثوري، والاتفاق العسكري الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، والضغوط الاقتصادية الكبيرة؟! يبدو أن قادة إيران السياسيين ليس لديهم الإرادة الصادقة، فقد تطابقت تصريحات قاليباف مع تصريح ترامب حسب ما نقله موقع عربي 21 من صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض، أن ترامب قال: "إذا هاجمتنا إيران سنرد بقوة أكبر بمئة مرة"، فكل طرف يقول بأنه سيرد بقوة إذا تعرض لهجوم، وستظل أمريكا تتلاعب بإيران وبغيرها من الدول.

 

لن تعود أمريكا إلى عزلتها طالما أن هذه الأمة مشتتة ولا راعي ينقذها، ويعيد لها عزتها، ويقوي شوكتها، ويجعل أعداءها يفكرون ألف مرة قبل أن يعتدوا عليها، هذا المنقذ هو عودة الخلافة من جديد لترعى مصالح الأمة بالعدل.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يعقوب إبراهيم – ولاية السودان

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.