- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
بينما تحترق غزة، حكامنا ينخرطون في دوام الخيانة بالرياض!
الخبر:
سيشارك غداً وزير الخارجية حقان فيدان، ووزير الدفاع الوطني يشار غولر، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، في اجتماع اللجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية لاتفاق مكة للدفاع المشترك الذي سيُعقد في الرياض. (وكالة الأناضول، 2026/10/04)
التعليق:
بينما يرزح المسجد الأقصى وغزة كل يوم تحت وطأة جرائم كيان يهود الغاصب، فإن أمريكا التي أمرت دُماها وعبيدها الذين يحبسون جيوشهم في الثكنات، بتأسيس حلف دفاعي في مكة، تسعى الآن جاهدة لإيجاد سبل لتفعيله للخروج من مستنقع إيران الذي وقعت فيه. في الواقع، إن هذه الطاولات التي تُنصب في الرياض، ما هي إلا اجتماعات للرويبضات حراس الحدود الذين يمزقون بلاد المسلمين، ويقدمون ثروات الأمة لقمة سائغة للغرب، ويستغلون اسم مكة الطاهر في سياساتهم القذرة، وذلك من أجل خدمة أسيادهم، وإنقاذ سيدتهم أمريكا من المأزق الإيراني. إنها قطعاً ليست اجتماعات لتطهير المسجد الأقصى، الذي هو ثالث أقدس مقدسات الأمة الإسلامية، من رجس يهود، أو لوقف دماء المسلمين الزكية التي تُسفك في السودان واليمن، أو لتحرير فلسطين ولبنان وسوريا من يهود. فلو كان الأمر كذلك، لأعلنوا النفير العام وأعلنوا الحرب على يهود منذ الساعة الأولى لتأسيس الحلف دون الحاجة للاجتماع للمرة الرابعة، ولحرروا أراضينا المحتلة من يهود.
بينما يُداس المسجد الأقصى كل يوم ببساطير يهود، وتُسوى غزة بالأرض، ويتحول السودان واليمن إلى برك من الدماء، ويبلغ صراخ الأمة عنان السماء، فإن أولئك الذين يكبلون الجيوش الجرارة في ثكناتها؛ يتقمصون الآن دور المدافعين عن المقدسات زيفاً في قاعات الرياض الفاخرة. هذا هو النفاق الكلاسيكي للخونة! وبدل إعلان الحرب على أمريكا التي تدمر بلد المسلمين إيران وتقتل الأطفال الأبرياء في المدارس، فإن رجال أردوغان وآل سعود، الذين سيجتمعون في قاعات الرياض الفاخرة، سيضعون الخطط والمشاريع لخوض حرب بالوكالة في الشرق الأوسط نيابة عن أمريكا القاتلة والمتغطرسة، وللقيام بأعمالها القذرة، وليكونوا أذرعها في الشرق الأوسط بعد أن نقلت ثقلها العسكري والاستراتيجي إلى المحيط الهادئ.
يجب أن يُعلم جيداً أن اتفاقية مكة للدفاع التي وُقعت في 7 آب/أغسطس بمشاركة أردوغان وابن سلمان وشريف، ليس لها أي صلة من قريب أو بعيد بالدفاع عن المقدسات مثل مكة والقدس، ولا بتحرير الأراضي المحتلة، بل هو تحالف شُكل بأوامر أمريكية خالصة ضد إيران، من أجل إجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
إن السعودية أرض مولد الإسلام، وتركيا حاضرة الخلافة العثمانية، وباكستان أرض محمد بن القاسم الذي هزم ملك السند راجا داهر وفتح بلاد السند للإسلام، ما لم تجتمع من جديد تحت راية الخلافة، وتقف كتفاً إلى كتف كما فعلت في الماضي في وجه الغرب الصليبي، فإن الأمة الإسلامية ستظل، رغم كثرتها، تتقاذفها الأمواج كغثاء السيل بسبب خيانة حكامها. ولا دواء لجراح الأمة الإسلامية وآلامها إلا الخلافة. أما حكام اليوم الخونة والعملاء، فعلى الرغم من الجيوش الهائلة التي تحت أيديهم، فإنهم لا يداوون جراح الأمة ولا يخففون آلامها، بل يزيدون على جراحها ملحاً، فهذه هي المهمة التي أوكلها إليهم أسيادهم، فضلا عن الوقوف حرّاساً على الحدود المصطنعة التي رسمها سايكس وبيكو، لمنع وحدة الأمة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إرجان تكين باش