- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد حان وقت المطالبة بالتطبيق الكامل لشرع الله سبحانه وتعالى من دون مساومة
ذكرت صحيفة الفجر الباكستانية أن الحكومة الاتحادية والجماعة الإسلامية باكستان اتفقتا، يوم الخميس 3 أيلول/سبتمبر 2026، على تشكيل لجان لاقتراح إجراءات لخفض الرسم المفروض على المنتجات البترولية وتقديم الإغاثة للناس. ووفق التقرير، تبلغ الضرائب والرسوم المفروضة حالياً 114 روبية للتر الواحد من البنزين و100 روبية للتر الواحد من الديزل.
إن معارضة الرسم البترولي الجائر، واستغلال النخب الحاكمة، وتواطؤ المافيات التي تستنزف الإنسان العادي، أمر حسن. غير أن الوقت قد حان للارتقاء بهذه المعركة؛ فقد حان وقت المطالبة بتطبيق شريعة الله سبحانه وتعالى كلها، لا الاقتصار على حق المسلمين المتعلق بالنفط أو على تعديل معدلات ضرائب وضعية.
ورغم أن محاسبة الحكام على الرسم البترولي أمر حسن، فإنها لا تعالج إلا عرضاً واحداً لمرض عضال. أما السبب الجذري لهذا الخنق الاقتصادي، وظهور المافيات المستغِلّة، والعبء الساحق الواقع على عامة الناس، فهو هجر شريعة الله سبحانه وتعالى في الحكم والاقتصاد والقضاء.
في ظل التطبيق الكامل لشريعة الله سبحانه وتعالى، تُصنّف الموارد الطبيعية، مثل النفط، ضمن الملكية العامة. وتشرف الدولة على هذه الموارد لتلبية حاجات جميع الرعايا، لا لفرض ضرائب باهظة وغير مشروعة تموّل امتيازات النخب وأنماط معيشتهم الباذخة وإثم الربا.
ولا ينبغي أن نحصر مطلبنا في إلغاء رسم بعينه، أو في تنظيم الأسعار ضمن إطار علماني رأسمالي معيب. فالنهج الجزئي لا يمنح، في أحسن الأحوال، إلا انفراجاً مؤقتاً يعقبه ظلم متجدد، لأن النظام القائم في أساسه يبقى نظام كفر. ولا يمكن تحقيق العدل الحقيقي إلا حين يكون الحكم والاقتصاد والقضاء جميعها وفق شريعة الله سبحانه وتعالى.
يا أصحاب التأثير في باكستان، من علمائها وسياسييها: اجعلوا التطبيق الكامل لشريعة الله سبحانه وتعالى القضية المركزية غير القابلة للمساومة في نضالكم السياسي. فبالمطالبة بالحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى، تعالجون المرض العضال علاجاً كاملاً. ولا تسمحوا باختزال النضال السياسي في ورقة تفاوض حول النسب والرسوم! بل طالبوا بالنظام الذي يضمن ألّا توجد تلك الرسوم من الأساس؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمنحكم الوضوح والشجاعة والثبات لإقامة دينه كاملاً. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعد معاذ – ولاية باكستان