- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-09-09
جريدة الراية: إعلامية سودانية تدعو إلى التطبيع مع يهود
وأسلحتهم ما زالت تقطر من دماء المسلمين!
إنه من المهين والعار أن تتحدث إعلامية في السودان بلاد الركع السجود، والمقاتلين والمجاهدين، عن التطبيع مع كيان يهود والعالم كله يشاهد جرائمهم التي لا يغفل عنها إلا قابض ثمن متواطئ، أو فاقد العقل والبصيرة.
فقد كتبت الإعلامية رشان أوشي تحت عنوان: "لماذا نترك إسرائيل للمليشيا؟" بتاريخ 2026/8/29م، مقالة طويلة كأنها تعيش في كوكب آخر، وكأنها لا تتابع جرائم يهود التي استفزت جنبات كل المعمورة فانتفض ضدها الناس حتى في أمريكا نفسها أكبر داعم للكيان المسخ. تكتب هذه المقالة على صفحتها وكأنها لا تنتمي إلى هذه الأمة العظيمة التي يمعن يهود في سجن وقتل رجالها ونسائها وأطفالها وشيوخها!
حيث تقول في مقالتها الخبيثة هذه: (إذا كانت المليشيات تبحث عن إسرائيل وتفتح معها قنوات اتصال، فلماذا تترك الدولة السودانية هذا المجال خالياً؟ إسرائيل تتبنى، منذ سنوات، مشروع نفوذ إقليمي واسع، والبحر الأحمر واحد من أهم أهدافه. وهي تنظر إلى الأمن البحري، والموانئ، والزراعة، والمياه، والطاقة والموارد بوصفها ملفات استراتيجية. والسودان، في المقابل، يمتلك أوراق قوة لا يملكها كثيرون، موقع جغرافي استثنائي، وساحل طويل على البحر الأحمر، وأراض زراعية شاسعة، وثروة حيوانية ومعدنية، وموارد مائية هائلة. فهل نترك كل هذه الأوراق حبيسة الأرض، ثم نشتكي من أن الآخرين يستثمرون فيها؟) انتهى
إن لم تكن هذه ذلة وخضوعاً، وتسليماً للأرض والموارد لعدو صائل يقتل وينهب، فماذا تسمى إذن؟!
إن الحقيقة الواضحة الدامغة هي أنه لا يمكن أن تتجرأ إعلامية على مثل هذا الدعوة المسمومة المشبوهة إلا إن كان لديها ضوء أخضر من قادة البلاد السياسيين والعسكريين، الذين اتفقوا سابقا مع يهود، واستقبلوا في الخرطوم قبل الحرب بأشهر وفوداً سياسية وعسكرية وأمنية وقادة يهود، هؤلاء القتلة الذين ما زالت أيديهم تقطر من دماء المسلمين. وإمعانا في الذلة والمهانة أهدى وزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم في كانون الثاني/يناير 2021م، وزير استخبارات يهود آنذاك إيلي كوهين، بندقية قتالية طراز M16، أكد كوهين حينها عبر موقع واي نت العبري أنه تفاجأ بالهدية، مشيراً إلى أنها كانت بندقية هجومية حقيقية وليست لعبة. فماذا يعني أن يهدي قائد جيش سلاحه لعدوه؟!
إن ما نسمعه اليوم من تصريحات ذليلة للتطبيع عبر بعض الإعلاميين وغيرهم، ليس لها إلا تفسير واحد فقط؛ أن هناك طبخة سياسية قذرة مع يهود تريد الحكومة أن تقوم بها وهي تعلم أنها جريمة قـذرة وأنها تتجرأ على عقيدة أهل البلاد الذين يدركون غدر يهود ويتابعون هم وكل العالم إجرام يهود ضد الأمة من سجن وتهجير وقــتل ودمار.
وقبل أن تنكشف سوءات الطبخة أو الاتفاق الخياني المرتقب أخزاهم الله وأفشل مخططهم الأثيم، وذلك بعد أن سقطت كل أوراق التوت عن هكذا جرائم واتفاقيات مع المستعمر والمحتل اعتاد عليها الوسط السياسي وبعض قادة العسكر في بلادنا.. كثيرا ما تجند الحكومة عددا من الإعلاميين تطلق من خلالهم بالونات الاختبار لتختبر موقف الأمة وردة فعلها؛ هل هي ردة فعل عادية أم قوية جارفة وكاشفة وفاضحة؟
وهكذا يجب أن تكون؛ قوية جارفة وكاشفة وفاضحة.. بلا مجاملة فالقضية جد خطيرة.
إنه من الوقاحة والخيانة بمكان أن يخاطبنا أحد كائناً من كان، إعلامياً كان أو سياسياً أو عسكرياً، بالتطبيع مع يهود القـتـلـة إخوان القردة والخنازير. ونحن المسلمين خير أمة، تأذينا وما زلنا نتأذى منهم؛ فما زالت آثار حرب الجنوب وانفصاله، تلك الجريمة التي رعتها أمريكا وشارك فيها كيان يهود بوقاحة إعلاميا وعسكريا وأمنيا. ثم اعتراف مدير أمن يهود الداخلي آفي ديختر في محاضرته المشهورة في أيلول/سبتمبر 2008م، المنشورة في وسائل التواصل الإلكتروني التي تتحدث عن هذا المخطط والتواطؤ ضد السودان حيث اعترف أنهم شاركوا في انفصال الجنوب، والآن يخططون لفصل دارفور، وها هو المخطط يمضي ويشارك فيه سياسيون وعسكريون وإعلاميون. والآن هذه الدعوة المسمومة من هذه الإعلامية للتطبيع مع يهود غير بريئة بل هي جزء من المخطط مهما كانت الدواعي والمبررات.
فليعلم كل متواطئ ضدنا أننا المسلمون أعظم أمة، وأكثر بلاد العالم ثراء وموارد، لا نحتاج إلى تسليم أرضنا وثرواتها إلى أعدائنا، وليس هناك دافع لمثل هذه الدعوات المشبوهة التي تقطر خيانة، سواء أكانت من إعلامي أو سياسي أو عسكري غير العمالة إلى العــدو!
أيها الإعلاميون الشرفاء المخلصون في السودان: أنتم مسلمون وجب عليكم أن تقفوا في صف أمتكم لا في صف أعدائنا المتربصين والصائلين.
ويا أيتها الإعلامية أوشي: اتقي الله في نفسك وبلدك وأهلك، فما حل يهود بأرض إلا حل فيها الفساد والدمـار والخراب، وإن المسجد الأقصى مسرى رسول الله ﷺ ما زال أسيراً عند يهود ومــغتـصباً.
إن أحداث غزة تؤكد وهي شاهدة على إجرام هؤلاء القوم الذين تطلب منا الإعلامية الاتفاق معهم! ألا يرون أن غزة خذلها الحكام، وتبكيها الحرائر، وتعجز عن نصرتها الرجال؟! والتاريخ مليء بالشواهد على جرائم يهـود. والقرآن أكبر شاهد. ألا تتابعون مسلسل الإبادة الجماعية الذي ما زال يدور في غزة؟! ألا تقرأون التاريخ؟! بل ألا تقرأون القرآن؟! قال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾
اللهم إنا نسألك دولة تقيم الإسلام وتطبق شرعه وتوحد الأمة وتنتصر للمستضعفين في الأرض؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة يا رب العالمين.
بقلم: الأستاذ محمد جامع (أبو أيمن)
مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
المصدر: جريدة الراية



