المكتب الإعــلامي
ولاية لبنان
| التاريخ الهجري | 19 من ذي القعدة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 23 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 06 أيار/مايو 2026 م |
بيان صحفي
قانون "العفو العام"
رفع الظلم عن شبابنا حق لا يقبل التجزئة.. والظلم لن يسود
لطالما كان ملف المعتقلين والموقوفين في السجون اللبنانية ملفاً سياسياً، مرتبطاً بقوى إقليمية ودولية، ويدار لما فيه مصلحة هذه القوى ومصلحة السلطة المتواطئة معها، واليوم مع خوض السلطة في ملف المفاوضات المباشرة الذي تديره أمريكا جهاراً نهاراً، رأينا هذا الملف يُدفع إلى التداول في جلسات نيابية ولجان تدرسه بجدية غير مسبوقة بهدف إصدار ما صار يُعرف بالعفو العام، الذي ما انفك الأهالي يطالبون به منذ سنوات طوال، دون أن يجدوا آذاناً صاغيةً، أو تحركاً جدياً! غير تحركاتهم المباركة التي ملأت الشوارع والساحات لسنين خلت وما زالت. واليوم مع عرض ملف العفو العام بشكل جدي فإننا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان نقول:
للسلطة اللبنانية بكل أقطابها وبكل وضوح: إنّ الاستمرار في سياسة "انتقاء" المشمولين بالعفو العام على قاعدة الكيد السياسي، والفرز الطائفي والمذهبي والتحريضي، ليس إلا إمعاناً في نهج الظلم الذي حوّل سجون لبنان إلى مقابر للأحياء، وساحات لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب شبابنا وأهلنا، وندعو في الوقت نفسه نواب المسلمين أن لا يمرروا القانون إلا أن يكون عاماً شاملاً كل أبنائنا دون استثناء، وأن لا يقبلوا الضغوط والوعود، وأن يكون سندهم أنهم يطالبون بحق وليس بمنة، ولم يعد خافياً على أحد في لبنان أو خارجه حجم التلفيق الذي شاب ملفات "الموقوفين الإسلاميين"، فقد كان خروج العديد من شبابنا، بأحكام براءة بعد سنوات طويلة من الاعتقال التعسفي خلف القضبان، هو أكبر إدانة للمنظومة الأمنية والقضائية وحتى السياسية، والأصل - فوق العفو العام - أن تقدم السلطة اعتذاراً مصاحباً بتعويض ورد اعتبار وحقوق عن ظلم تاريخي ممنهج.
ثم إن المحاولات الرخيصة لتصوير من ناصر الثورة السورية ضد نظام القتل والإبادة كمجرمين، هي قلب للحقائق التاريخية والواقعية التي شاهدها الجميع بأم العين، فلقد ثبت أنّ نظام أسد المجرم وأتباعه هم القتلة والمجرمون الذين يجب أن تمتلئ بهم السجون، ولقد كان موقف أبنائنا في موقف نصرة المظلوم ضد من امتد ظلمه من سوريا إلى لبنان، والاستمرار في تجريم هؤلاء الشباب هو ارتهانٌ واضحٌ لمن تسبب بسفك دماء مئات الآلاف من الأبرياء في بلاد الشام.
أما إلى أولئك الذين يجاهرون برفض خروج أبنائنا، والذين يقتاتون على المزايدات السياسية فوق جراح المظلومين، من أحزاب وتوجهات فنقول: إنّ الخطاب التحريضي والطائفي الذي يسعى لاستثناء فئة بعينها من "العفو العام" تحت حجج "الإرهاب" المعلّبة، هو خطاب يكشف حقدكم الأسود ضد المسلمين، خاصة وأنكم تطالبون بعملاء كيان يهود المجرم وكبار تجار المخدرات الذين دمروا الشباب وأفسدوا في البلاد. إنّ الإرهاب الحقيقي هو زج الأبرياء في السجون لسنوات دون محاكمة، وهو حرمان الأب من أطفاله بناءً على تقارير كيدية وواشٍ كاذب، أو بناءً على تجسس على صفحات التواصل المجتمعي. إنّ العدالة لا تتجزأ، والعفو الذي يستثني المظلومين هو عفو مشوه لا يزيد البلاد إلا احتقاناً.
وإلى أهلنا، أهالي المعتقلين نقول: نحن معكم، لن نكلّ ولن نملّ حتى ينكسر القيد عن كل مظلوم، إنّ القضية بالنسبة لنا هي قضية شرعية، ولن نتهاون فيها، ولن تمرّ مسرحيات الساسة الحاقدين، ولن نقبل بعفو يترك خلفه شبابنا يدفعون ثمن مواقفهم الشرعية، وفي هذه اللحظة المفصلية ندعو الأهالي إلى عدم الاستكانة، وليكونوا في حالة حركة وليس فقط في حالة ترقب، وإنّ ما رفعه المعتقلون الليلة من دعاء في صلاة قيام في سجنهم، لن يضيع عند الله عز وجل، ولا ينبغي أن يضيع عند عباد الله، ولقد أخذنا وما زلنا نأخذ على عاتقنا متابعة هذه القضية حتى خواتيمها المتمثلة بخروج أبنائنا من سجون الظلم الجسدي والمعنوي والإنساني، وعسى أن يكون قريباً.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية لبنان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: +961 3 968 140 |
فاكس: +961 70 155148 E-Mail: tahrir.lebanon.2017@gmail.com |



