الجمعة، 17 صَفر 1448هـ| 2026/07/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    13 من صـفر الخير 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 018
التاريخ الميلادي     الإثنين, 27 تموز/يوليو 2026 م

 

 

 

 

بيان صحفي

تحرير فلسطين ليس مسؤولية أهل فلسطين وحدهم بل مسؤولية الأمة كلها

 

لا شك أن تصريحات رئيس سوريا بخصوص علاقته مع كيان يهود التي قال فيها إن سوريا تتجنب المواجهة معه، وأنه ليس لديه مصلحة في الدخول بمواجهة معه، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع كيان يهود بمشاركة عدد من الدول. وأضاف أن نجاح هذا الاتفاق قد يشكل خطوة تمهد الطريق نحو "سلام شامل"، مع التأكيد على أن ذلك لن يكون على حساب حقوق سوريا، قائلاً إن سوريا لن تتنازل عن حقها في هضبة الجولان المحتلة... لا شك أن هذه التصريحات تشكل صدمة لكل المخلصين والثوار، وتستدعي منا الوقوف عليها.

 

فكيان يهود كيان غاصب لفلسطين، مسرى رسول الله ﷺ ومعراجه، أرض الفاتحين والأبطال، أرض المحشر والمنشر، قبلة المسلمين الأولى، وفيها ثالث الحرمين الشريفين، وهي أرض إسلامية رويت بدماء الشهداء، فتحها فاروق الأمة وصحابة رسول الله ﷺ، وهم لم يكونوا فلسطينيين، وحررها صلاح الدين وكان كردياً، وحافظ عليها السلطان عبد الحميد الثاني العثماني، ففلسطين درة بلاد المسلمين التي استمات مئات الآلاف من المسلمين دفاعا عنها وعن حرمتها، فهي ليست لأهل فلسطين وحدهم أو أي دولة أو سلطة أو منظمة في العالم.

 

فمشكلة يهود باغتصابهم لفلسطين هي مع الأمة الإسلامية كلها، وليست مع أهل فلسطين وحدهم، وهذه مسألة محسومة في وجدان الأمة وعقيدتها، وهي باقية ما بقيت سورة الإسراء ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، ولطالما ردد ثوار الشام في خضم ثورتهم على الطاغية بشار، وكفاحهم للخلاص من نظامه، عبارات من مثل "على القدس رايحين شهداء بالملايين"، و"الشعب يريد تحرير فلسطين".

 

أما التفكير بالقواعد السياسية التي يريدها الغرب فهي تعني بقاء الاستعمار ودوام الاحتلال، فالطريق إلى عزة الأمة وتحررها هي بالوحدة الحقيقية على كتاب الله سبحانه وسنة نبيه ﷺ، لا بترسيخ سجن سايكس بيكو الذي بناه الاستعمار لتفريق الأمة الإسلامية والاستفراد بكل بلد منها على حدة. فمشكلة أهل سوريا مع كيان يهود ليست محصورة باحتلال الجولان، بل باحتلال كل شبر من أرض المسلمين.

 

فحذار من العودة إلى التفكير داخل صندوق سايكس بيكو وشروط المستعمرين وخداع النفس بأفكار المرحلية والتسليم بالواقع والرضا بالموجود، فلو رضي رسول الله ﷺ وصحابته الكرام بالواقع والموجود رغم الضعف والحاجة لما قامت للإسلام قائمة، ولما وصلت إلينا نعمة الإسلام حتى. فنحن أمة: «وَاللهِ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ، أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ مَا تَرَكْتُهُ»، أما تلك المفاهيم الانبطاحية فلا تليق بشعب أسقط بالتضحيات والدماء أعتى عصابات وطواغيت هذا العصر، فتلك المفاهيم لم تورّث الأمة إلا الهوان والاستعمار والاستفراد وضياع البلاد.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.muslimworld.today
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@muslimworld.today

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع