السبت، 12 محرّم 1448هـ| 2026/06/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
هل النتيجة التي حققتها إيران ضد أمريكا تُعتبر نصرا للأمة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

هل النتيجة التي حققتها إيران ضد أمريكا تُعتبر نصرا للأمة؟

 

 

الخبر:

 

أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً بمناسبة الذكرى السنوية لعملية مخلب النسر التي نفذتها أمريكا في 25 نيسان/أبريل 1980 في مدينة تيبس الإيرانية بهدف إنقاذ الرهائن، والتي باءت بالفشل. ووصف بيان صادر عنه محاولات الهجوم الأخيرة التي شنتها أمريكا على جنوب محافظة أصفهان بأنها) تكرار لإذلال البيت الأبيض وهزيمة الإمبريالية العالمية الحتمية أمام الشعب الإيراني). وجاء في البيان: (يُظهر هذا الوضع أن الولايات المتحدة لم تتعلم بعد الدرس من الهزيمة التاريخية والمخزية التي تعرضت لها. ولا يزال الطابع العدواني والهيمني للولايات المتحدة يولد العداء ضد الثورة الإسلامية وإيران في مجالات جديدة أيضاً).

 

وفي البيان الذي تضمن تحذيرات شديدة اللهجة موجهة إلى أمريكا، انتقد رئيس وزراء يهود نتنياهو بلهجة حادة، وجاء فيه: (على الأمريكيين أن يقبلوا الحقيقة وألا يتحولوا أنفسهم بعد الآن مجرد أداة في يد رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو، المذنب وقاتل الأطفال). (إن تي في التركي، 2026/06/25م).

 

التعليق:

 

إذا كانت الدولة دولةً مستقلةً تقوم على مبدأ، وتقاتل أو تكافح من أجل إعلاء هذا المبدأ وجعله سائداً، وتبذل في سبيل ذلك أنفس ما تملك وأعزَّ ما لديها، فإنها تكون قد حققت النصر للمبدأ. ولكن إذا تبنّت فكراً ضيق الأفق قائماً على القومية أو الوطنية أو الإقليمية أو المذهبية، وقاتلت من أجله، فإنها لن تحقق هذا. لأن مكاسبها لا تحققها باسم أمتها، بل ستكون مكاسب تحققت فقط من أجل مصالحها الذاتية. وأبرز مثال على ذلك هو إيران. فإيران تحدت هذه القوة العظمى العالمية وحققت بعض المكاسب في مواجهتها، بل إن هيبة أمريكا على المستوى العالمي قد اهتزّت، وضعف موقفها ومكانتها. ونظراً لكون إيران بلداً إسلامياً وشعبه مسلمين، فقد وصف العديد من المسلمين المكاسب التي حققتها إيران في مواجهة أمريكا بأنها انتصار للأمة. وهنا يبرز السؤال التالي: هل المكاسب التي حققتها إيران هي مكاسب توفر حلولاً لمشاكل الأمة الإسلامية؟

 

وللإجابة على هذا السؤال نقول إن الموقف الذي أبدته إيران تجاه أمريكا جدير بالملاحظة؛ إلا أن المكاسب التي تسعى إيران إلى تحقيقها ليست المكاسب الرامية إلى حل مشاكل الأمة الإسلامية. وأبرز مثال على ذلك هو أنه في مذكرة التفاهم الأخيرة التي وقعتها مع أمريكا، في حين تتضمن شرط وقف هجوم كيان يهود على لبنان، لم تتطرق لأهل غزة، الذين يتعرضون منذ ما يقرب من ثلاث سنوات للإبادة على يد كيان يهود. وهذا يدل على أن المكاسب التي حققتها إيران ليست مكاسب لمصلحة الأمة الإسلامية، بل من أجل مصالحها الطائفية. ولهذا السبب، فإن أي نتيجة تحققها إيران في مواجهة أمريكا، مهما كانت، لن تشكل أبداً مكسباً للأمة الإسلامية.

 

وختاماً، فإن المكاسب التي حققتها إيران في مواجهة أمريكا تُعد درساً لجيوش المسلمين؛ وهذا يدل على أن فكرة كون أمريكا وربيبها كيان يهود قوةً لا تُقهر إنما هي أسطورة، وأنه إذا اتخذت دولةٌ ما موقفاً حازماً لا مساومة فيه - لا سيما إن كانت هذه الدولة شعبها مسلم - فإنه لن تستطيع أي قوة الوقوف في وجهها. لذلك، إذا كنا نريد أن نرى نصراً للأمة الإسلامية، فيجب على جميع المسلمين المخلصين - سواء أكانوا عرباً أم عجماً، سنةً أم شيعةً - أن يعملوا على إقامة دولة الخلافة الراشدة، عندها سنكون قد شهدنا النصر الحقيقي.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع