الثلاثاء، 28 صَفر 1448هـ| 2026/08/11م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    23 من صـفر الخير 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 024
التاريخ الميلادي     الخميس, 06 آب/أغسطس 2026 م

بيان صحفي

 

آفة القومية تُطارد أطفال الروهينجا في ماليزيا وتُجبرهم على ترك مدارسهم ومنازلهم

 

(مترجم)

 

أدّى تصاعد خطاب الكراهية والمعلومات المضلّلة والخطابات غير الإنسانية التي تستهدف لاجئي الروهينجا المسلمين في ماليزيا خلال الأشهر الأخيرة إلى إغلاق ما لا يقلّ عن تسع مدارس خاصة بهم في أنحاء البلاد. وقد أُغلقت هذه المدارس إما بسبب التهديدات والمضايقات التي تعرّض لها أطفالهم، أو من السلطات استجابةً لمطالبات شعبية على مواقع التواصل. وقد حرم هذا التصاعد في المشاعر المعادية للروهينجا العديد من أطفالهم من التعليم، وجعل آخرين يخشون الذهاب إلى المدارس أو حتّى مغادرة منازلهم. وحثّت بعض المنشورات على الإنترنت على العُنف ضدّ الروهينجا وأطفالهم، داعيةً إلى "وضعهم في غرفة وإحراقهم، واغتصابهم، وإطلاق النار عليهم كالغربان، وتعقيم النساء"! وقد حصدت حملة إلكترونية تدعو إلى ترحيلهم من ماليزيا، ما يقرب من نصف مليون توقيع. كل هذا يحمل أصداءً للكراهية والإبادة الجماعية التي واجهها الروهينجا في ميانمار والتي تسبّبت في مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف من ديارهم.

 

إنّ مفهوم القومية السّام هو الذي يُغذي ويُؤجج هذا الكره الشديد وغير العقلاني تجاه شعب مسلم مضّطهد، ذنبه الوحيد هو طلب اللجوء في بلد إسلامي مجاور هرباً من الإبادة الجماعية. هذا الاعتقاد السام والخطير، الذي قال عنه نبينا ﷺ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ»، يتسبب في معاملة المسلمين المضطهدين من أصول عرقية أو أرض مختلفة كمنبوذين ومجرمين، ويتعرّض أطفالهم للمضايقة والتهديد والطّرد من مدارسهم ومنازلهم على يد إخوانهم المسلمين، بدل توفير الحماية والدّعم والسكن اللائق والتعليم الجيد والحياة الكريمة لهم. في 27 تموز/يوليو الماضي، احتجزت السلطات الماليزية أكثر من 100 لاجئ من الروهينجا كانوا يلتمسون المأوى في مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعد إجلائهم من منازلهم في بينانغ على يد السكان المحليين الذين أعلنوا المنطقة "منطقة خالية من الروهينجا". لا تعترف ماليزيا، البلد الإسلامي، رسمياً بالروهينجا كلاجئين، بل تصنفهم كمهاجرين غير شرعيين، وتحرمهم من حقوق التابعية، بما في ذلك حقّ العمل وحق أطفالهم في الالتحاق بالمدارس الحكومية، تاركةً خطر الاعتقال يلوح في الأفق باستمرار. ويعاني لاجئو الروهينجا في بنغلادش وإندونيسيا وغيرهما من البلاد من محنة مماثلة مؤلمة.

 

كل هذا مُخزٍ ومُحرم، ألم يقل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ و﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾؟! ألم يقل نبينا ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ»؟! ألم يُرِنا ﷺ كيف يُعامل المسلمون إخوانهم المهاجرين إليهم حين جمع بين الأنصار والمهاجرين برباط الأخوة الإسلامية، حيث قدم الأنصار نصف أموالهم وبيوتهم وأراضيهم لمساعدة المهاجرين؟

 

سيستمر هذا الوضع المؤسف الذي يؤثر على مسلمي الروهينجا، ومسلمي الأويغور الذين يلتمسون اللجوء في تركيا، واللاجئين الأفغان في باكستان، والمسلمين المضطهدين في جميع أنحاء العالم الذين يُرفض منحهم اللجوء والحياة الكريمة في بلاد المسلمين، سيستمر ما دمنا نتبنى القومية، ونحافظ على نموذج الدولة القومية الذي فرضه الاستعمار، وعلى الحدود الوطنية التي تفرق بين قلوبنا وعقولنا. وستبقى محنة اللاجئين المسلمين قائمة ما دامت الخلافة على منهاج النبوة غائبة، الدولة الحامية لجميع المسلمين بغضّ النظر عن عرقهم أو قبيلتهم أو لونهم. الدولة التي ترفض القومية وتعمل على توحيد البلاد الإسلامية وفتحها أمام أي شعب مضطهد يسعى للجوء، وتزويدهم بكامل حقوق التابعية والحياة الكريمة كما أمر الله سبحانه وتعالى وكما أظهره الخلفاء، مثل السلطان بايزيد الثاني، الذي أرسل أسطوله لإنقاذ المسلمين واليهود المضطهدين في إسبانيا خلال محاكم التفتيش وأسكن مئات الآلاف منهم في أراضي الخلافة.

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
http://www.muslimworld.today/
فاكس: 009611307594
E-Mail: ws-cmo@muslimworld.today

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع