- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
يشعلون الحروب ثم يبكون على الأطفال!
كمن يقتل القتيل ويسير في جنازته
الخبر:
ترأست ميلانيا ترامب، الثلاثاء 3/3/2026، اجتماع مجلس الأمن الدولي في نيويورك المخصص لمناقشة سبل حماية الأطفال في مناطق النزاعات، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً في ظل الهجوم الذي تشنه أمريكا وكيان يهود على إيران. وأكدت ميلانيا في كلمتها أن ترؤسها الاجتماع يأتي في ظروف صعبة، مشيرة إلى أن واشنطن تقف إلى جانب الأطفال حول العالم، وداعية إلى تعزيز السلام وحماية حق الأطفال في التعليم والوصول إلى التكنولوجيا الحديثة. وشددت على أهمية ربط الأطفال بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز المعرفة وتوسيع الآفاق التعليمية، معتبرة أن نشر المعرفة يسهم في بناء سلام مستدام يقوم على الفهم المتبادل واحترام التنوع. (روسيا اليوم، بتصرف بسيط)
التعليق:
بعد أيام من ضربة أمريكا ويهود التي استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في إيران، وأسفرت عن مقتل 165 طالبة، تأتي ميلانيا ترامب لتترأس اجتماعاً لمناقشة سبل حماية الأطفال في مناطق النزاعات، تلك النزاعات والحروب التي يشعلها المستعمرون وعلى رأسهم رأس الشر والإجرام أمريكا لتحقق مصالحها وفرض سيطرتها ونهب مقدرات وثروات الشعوب، فتسفك دماء الأبرياء، وتدمر البلاد، وتشرد الناس من ديارهم، كما هو الحال في السودان وغزة وسوريا واليمن ولبنان وإيران والقائمة تطول، ثم يدعون أنهم يقفون إلى جانب الأطفال حول العالم، إنهم فعلاً كمن يقتل القتيل ويسير في جنازته!
إن حروب المستعمرين بالأصالة أو بالوكالة عبر عملائهم هي التي تسببت بشقاء الأطفال ولا سيما في بلاد المسلمين، فكانوا الحلقة الأضعف فيها ولم تغفر لهم براءتهم ولا صغر سنهم، فكان منهم القتلى والجرحى، وعاشوا الجوع والفقر والحرمان ونقص الدواء، وعاشوا اليُتم والفقد، وشردوا من ديارهم، وحرموا من التعليم، بل وأجبروا في كثير من الأحيان على العمل لإعالة أسرهم، فحملوا هموم الكبار ومسؤولياتهم بأجسادهم الصغيرة.
لقد ظهر للعيان ازدواجية المعايير التي تتعامل بها الدول الغربية، وانكشف كذب الشعارات التي ترفعها من مثل حقوق الأطفال، وحقوق الإنسان، وحماية الأبرياء في النزاعات والحروب، فهي ليست إلا صنماً من تمر تأكلها عندما تجوع، وورقة تستخدمها إن أرادت التهجم على أحكام الإسلام، وسلخ أبناء المسلمين عن دينهم وهويتهم، ونشر الانحلال والفساد في صفوفهم، ولذلك تأمر عملاءها من الحكام بالتوقيع على الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة كاتفاقية سيداو واتفاقية حقوق الطفل، وتطلب منهم سن القوانين وتغيير المناهج الدراسية لتتوافق معها، وربط ذلك بالحصول على التمويل والمساعدات المشروطة، أما حينما يتعلق الأمر بالظلم والإجرام الذي يقع على الأطفال في بلاد المسلمين فهم إما متفرجون صامتون صمت القبور، أو في أغلب الأحيان شركاء مجرمون في ذلك، وحرب الإبادة في غزة خير دليل على ذلك.
إن الحقيقة التي لا شك فيها أن الأطفال وسائر البشرية لا يمكن أن ينعموا بالأمن والأمان والحياة الكريمة في ظل النظام الرأسمالي والدول الاستعمارية التي تحكم به، ولعل فضائح جزيرة إبستين وما تعرض له الأطفال والقاصرون عليها من فظائع وجرائم واعتداءات تختصر كثيراً من الكلام في هذا المجال، إنه لا خلاص للبشرية جمعاء إلا بتطبيق أحكام الإسلام في ظل الخلافة الراشدة الثانية؛ التي نسأل الله أن يمن علينا بقيامها قريباً.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
براءة مناصرة



