- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
اشتر شبّاكك بنفسك!
الخبر:
قال وزير المالية في تصريحات صحفية في القاهرة إن الدولة غير قادرة على تحمل تكاليف صيانة المنازل، التي تعرضت للنهب والتخريب، موضحاً أن من فقد أبوابا أو نوافذ في منزله، عليه شراء ما يحتاجه وتركيبه بنفسه، قائلا اشتري شباكك بنفسك، وأكد أن الحكومة لا تملك الموارد اللازمة لمعالجة الأضرار الفردية واسعة النطاق... (وسائط إعلامية مختلفة، آذار/مارس 2026م)
التعليق:
بالرغم من أن هذا التصريح كان صادما إلا أنه هو عين الحقيقة، حقيقة هذه الأنظمة التي لا تقوم بأي رعاية لرعاياها، وإنما هي أنظمة قائمة على الجباية، وهي لا تقدم أي خدمات للناس إلا بمقابل، بل وتتربح من هذه الخدمات، أي لا تكتفي بتكلفة الخدمات، وحديث وزير المالية جبريل هو حديث رجل عرف أنه لا يتمتع بما يسمى بالدبلوماسية، فهو رجل يقول الحقيقة المرة، فهو الذي صرح منذ تعيينه، وزيراً للمالية، خلال مؤتمر إذاعي بالإذاعة السودانية، في حزيران/يونيو 2022: (نجيب موارد من وين ما عندنا موارد إلا جيب المواطن)، يعني أن الدولة تعيش حالة من الرفاهية بالضغط عليه، بالضرائب غير المباشرة والمباشرة، والجمارك، وغيرها من الجبايات الحرام، في وجود ثروات ضخمة كانت كفيلة بتغطية نفقات الحكومة، وأن يعيش الناس في رغد العيش.
إلا أن هذه الموارد، مثل الذهب وغيره من الموارد، التي تحت الأرض، والتي هي في الأصل ملكية عامة، أي هي حق لجميع الناس، تهدر وتكون نهبا للشركات الأجنبية، ويكفي أن السودان بلد الذهب، الذي لا تستفيد منه الدولة ولا الناس، باعتراف وزير المالية نفسه، فقد كشف في تصريحات له في نهاية عام 2025 أنه تم تصدير 20 طنا من الذهب خلال عام 2025 وذلك من جملة إنتاج بلغت 70 طنا، وهذا ما صرح به، وما أعلن. أما المهدور من أطنان الذهب فهي أكبر من هذا الرقم 70 طنا بكثير.
لذلك يحتاج أهل السودان لدولة تقوم على رعاية شؤونهم، وتهتم بهم، ليس بإصلاح أبواب أو شبابيك فحسب، إنما تبني لهم المنازل، ولا تسمح بإهدار ثروات البلاد التي هي في الأصل ملكية عامة أي هي ملك لعامة الناس. وهذه الدولة هي دولة الإسلام الخلافة على منهاج النبوة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان



